اعتقال النشطاء الحقوقيين بالضفة الغربية يثير استياء هيئات دولية

أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما الشديد إزاء استمرار اعتقال النشطاء الحقوقيين من قبل قوات الأمن الفلسطينية بالضفة الغربية.

حيث أثار مقتل ناشط بارز في الحجز احتجاجات متواصلة.

اقرأ أيضًا: وزير العمل الفلسطيني يستقيل لـ”عدم احترام الحريات العامة”

وطالب المتظاهرون في الضفة الغربية التي المحتلة بالعدالة منذ مقتل نزار بنات، وهو أحد كبار منتقدي السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس (86 عاما) الذي توفي في الحجز بعد أن اقتحمت قوات الأمن منزله في يونيو في مدينة الخليل المضطربة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إنه “قلق للغاية من استمرار اعتقال النشطاء الحقوقيين والضغط على أولئك الذين يسعون لممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع في فلسطين”.

وقالت إن قوات الأمن اعتقلت 23 شخصًا في رام الله يوم السبت على أساس أنهم “كانوا ينظمون احتجاجًا عامًا”، لكنها أشارت إلى أن 21 “اعتقلوا قبل بدء أي احتجاج”.

وقالت الأمم المتحدة: “يبدو أن المزيد من اعتقال النشطاء الحقوقيين يحدث” وتستهدف “مدافعين معروفين عن حقوق الإنسان ونشطاء سياسيين”، ودعت إلى “الإفراج الفوري عن هؤلاء الأفراد دون توجيه تهم إليهم”.

كما ندد بيان صادر عن ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس بالاعتقالات التي قال إنها تأتي “على خلفية تقارير عن زيادة الاعتقالات التي يبدو أنها ذات دوافع سياسية من قبل السلطة الفلسطينية خلال الأشهر القليلة الماضية”.

وقال الاتحاد الأوروبي: “العنف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان السلميين والنشطاء والمتظاهرين غير مقبول”.

أصدرت قرابة 20 جماعة مجتمع مدني فلسطيني بيانا يوم الاثنين حذرت فيه من “تدهور خطير في الحقوق والحريات العامة”، وحملت رئيس الوزراء محمد اشتية مسؤولية “تقاعسه عن حماية حقوق المواطنين”.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الدعم للسلطة الفلسطينية وعباس ما زال منخفضًا.

وتصاعد الغضب بعد قرار عباس بتأجيل الانتخابات المقررة في مايو ويوليو إلى أجل غير مسمى، والتي كانت ستصبح أول انتخابات فلسطينية منذ 15 عامًا.

وقال عباس إن الانتخابات لا يمكن أن تستمر حتى توافق إسرائيل على السماح بالتصويت في القدس المحتلة، التي تعتبر عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية في ظل حل الدولتين.

لكن محللين فلسطينيين قالوا إن الرئيس أصيب بالصدمة عندما بدا أن حركة فتح العلمانية تتجه نحو الهزيمة.

فيبدو أن موت نزار بنات قد زاد من حدة الإحباط. وتبين من تشريح الجثة أنه تعرض للضرب على رأسه وصدره ورقبته وساقيه ويديه، مع مرور أقل من ساعة بين اعتقاله ووفاته.

ووصفت عائلته وفاته بأنها “اغتيال” وقالت إنها سترفض استنتاجات تحقيق رسمي. ودعت بدلاً من ذلك إلى إجراء تحقيق دولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى