الموظفون من ذوي الدخل المنخفض في سوريا يهددون بترك وظائفهم

يشتكي موظفو الحكومة من ذوي الدخل المنخفض في سوريا من تدني رواتبهم الشهرية بينما ترك الكثيرون وظائفهم وآخرون يهددون بتركها فعلاً.

ويؤكد الموظفون أن وظائفهم لم تعد تضمن الاستقرار المالي، حيث لم تعد أجور الكثيرين كافية للانتقال إلى أماكن عملهم أو الحصول على الحد الأدنى من احتياجات المعيشة.

وقالوا إن “الوظيفة لم تعد تستحق العناء.” هذه جملة تكررت من قبل غالبية الموظفين ذوي الدخل المنخفض نتيجة تدني رواتبهم.

بينما قدم الكثيرون استقالاتهم، إلا أن الحكومة السورية ترفض قبولهم.

من جهتها، أم عمر صحناوي، موظفة في إحدى الدوائر الرسمية بالسويداء، تقول إنها تحاول توزيع راتبها على احتياجاتها، لكنها لم تكن قادرة على ذلك رغم حقيقة أنها استغنت عن الكثير منها، حيث أصبح الراتب غير كاف.

وقالت: “راتبي حوالي 80 ألف ليرة سورية، وذلك بعد الزيادة التي ستوزع نهاية الشهر الجاري. وهذا يعادل حوالي 25 دولارًا، في وقت ترتبط فيه الأسعار بالدولار وليس بالدخل”.

كما أن أبو مجد موظف يعمل في دمشق بواقع 24 ساعة كل ثلاثة أيام. كلفته رسوم النقل من السويداء إلى دمشق 7 آلاف ليرة سورية. إذا لم ينتقل إلى داخل دمشق، فسيتعين عليه إنفاق 70 ألف ليرة سورية على النقل.

وأضاف: “لم يتبق سوى بضعة آلاف من راتبي، وهو ما لا يكفي للسجائر أو الطعام الذي أحضرته معي إلى المنزل”، كما يقول صاحب الدخل المنخفض.

وأضاف: “قدمت استقالتي منذ شهور ولم أحصل على موافقة. بيع الخضار في السوق لبضع ساعات يكسبني ضعف راتبي الحالي. ومع ذلك، فإن الحكومة ترفض قبول أي استقالة ”.

وقال عضو المكتب التنفيذي بالمحافظة وائل جربوع إنه في ظل الواقع الحالي وطلبات الاستقالة المقدمة، سيكون هناك نقص في القوى العاملة.

وقبل أيام، قال تقرير إن روسيا لا تستطيع إنقاذ الاقتصاد السوري المنهار ولا تهتم أصلاً لإنقاذه، وذلك بعد سنواتٍ طويلة من الحرب الأهلية السورية.

فقد أفسحت الهجمات العسكرية الواسعة النطاق في السنوات الماضية الطريق أمام ركود الجبهات والانهيار البطيء للاقتصاد السوري الذي نادرًا ما يتصدر عناوين الصحف.

اقرأ أيضًا: 442 مليار دولار خسائر سوريا الاقتصادية خلال 8 سنوات من الحرب

لكن بالنسبة لشعب سوريا، فإن المصاعب لم تنته بعد؛ فبالنسبة لأولئك الذين بقوا في المناطق الخاضعة لسيطرة بشار الأسد، فهم أسوأ من أي وقت مضى – وحلفاء سوريا، وروسيا على وجه الخصوص، ليس لديهم اهتمام كبير بتحسين ثرواتهم والاقتصاد السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى