الأمم المتحدة تحذر: الحصار الإسرائيلي على غزة يعرض السكان للخطر

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليوم الجمعة، من أن الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة يعرض حياة السكان للخطر.

وقال المتحدث باسم المكتب، ينس لايركه، إن برنامج الأغذية العالمي لا يزال يحتفظ بـ 5700 طن من المواد الغذائية التي تم إدخالها إلى المنطقة خلال وقف إطلاق النار، وهي كمية تكفي لمدة أسبوعين فقط.

وكانت إسرائيل قد أوقفت إيصال المزيد من المساعدات في بداية مارس/ آذار، معللة ذلك برفض حركة حماس قبول خطة بوساطة أمريكية لمواصلة اتفاق وقف إطلاق النار.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة، حيث اتهم معارضون رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، حفاظًا على بقائه السياسي، لا سيما مع رفض شركائه في الائتلاف اليميني الانسحاب من غزة.

الأمم المتحدة: تصعيد العمليات العسكرية يحمل بصمات جرائم وحشية

وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها “استخفاف قاسٍ بالحياة البشرية والكرامة”، مؤكدًا أن هذه الأعمال تحمل “بصمات جرائم وحشية”. وأوضح المتحدث الأممي أن القانون الدولي يصنف الجرائم الوحشية على أنها تشمل الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب.

وأضاف لايركه: “لا شيء يمكن أن يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني”، في إشارة إلى الحصار الإسرائيلي المستمر والقصف المكثف على القطاع.

ارتفاع أعداد الضحايا وسط استمرار القصف الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، مساء اليوم الجمعة، عن استشهاد 43 فلسطينيًا وإصابة 115 آخرين خلال الـ 24 ساعة الماضية، نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر. وأوضحت الوزارة أن اثنين من الشهداء تم انتشالهما من تحت الأنقاض بعد استشهادهما في الأيام الماضية.

وأشار البيان إلى وجود عدد من المفقودين تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعيق كثافة القصف عمليات الإنقاذ. وارتفع بذلك إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين منذ 18 مارس/ آذار إلى 896 شخصًا، فيما بلغ عدد الجرحى 9841 مصابًا. أما منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فقد وصل إجمالي عدد الشهداء إلى 50,251، والمصابين إلى 114,025.

حماس تطالب بتحقيق دولي في استهداف طواقم الإسعاف

في ظل التصعيد العسكري، دعت حركة حماس إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني خلال العمليات العسكرية في حي تل السلطان غربي مدينة رفح. واعتبرت الحركة أن هذه الاعتداءات تمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان” تستوجب محاسبة المسؤولين عنها.

وكشفت الحركة في بيانها أن جثامين عدد من أفراد طواقم الإسعاف، الذين فُقد الاتصال بهم منذ أيام، تم العثور عليها مدفونة في الرمال بجوار سياراتهم المدمرة، مما يشير إلى استهداف متعمد. وأضافت أن “استهداف فرق الإنقاذ ومنع عمليات الإغاثة يعكس وحشية وإرهابًا إسرائيليًا، وسط صمت دولي يرقى إلى مستوى التواطؤ”.

وطالبت حماس الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، والمنظمات الإنسانية الدولية بالتحرك العاجل للكشف عن مصير آلاف المدنيين المفقودين منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح.
استمرار الحصار على تل السلطان وتصاعد الأزمة الإنسانية

أكدت مصادر فلسطينية محلية أن جيش الاحتلال يواصل منذ ستة أيام حصار حي تل السلطان في رفح، وسط تصعيد عسكري أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا. وبحسب المصادر، لا تزال جثث الشهداء ملقاة في الشوارع، حيث تعرقل العمليات العسكرية الإسرائيلية وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى المنطقة.

في ظل هذه التطورات، تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة قطر ومصر، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. ومع ذلك، تتزايد التحذيرات الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى