المبعوث الأمريكي يشيد بقطر كوسيط فعال وينفي مزاعم ارتباطها بإيران

أشاد المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يوم الجمعة، بدور قطر كوسيط فعال في القضية الفلسطينية، لا سيما في ملف قطاع غزة، مؤكداً أن الدوحة تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق السلام في المنطقة.

كما وصف المزاعم الإعلامية الأمريكية بشأن علاقة قطر بإيران بأنها “سخيفة” ولا تستند إلى أي أدلة حقيقية.

وفي تصريحاته، أكد ويتكوف أن “القطريين أناس طيبون ومحترمون، وما يريدونه هو وساطة فعالة تحقق هدف السلام”، مشيراً إلى أن لديهم دوافع قوية للعمل كوسيط نزيه في المنطقة.

كما أثنى ويتكوف على رئيس الوزراء وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، واصفاً إياه بأنه شخصية بارزة قادرة على تفهم مختلف الأطراف وإدارة المفاوضات بمرونة وفعالية.

كما شدد المبعوث الأمريكي على أن قطر “حليف قوي للولايات المتحدة”، نافياً أي صلة بين الدوحة وإيران، قائلاً: “إنهم يريدون الاستقرار ولا يحصلون على التقدير الكافي على هذا المسعى، نحن نثق بالقطريين، وإلا فإن عدم لقاء حماس كان سيشكل مشكلة حقيقية”.

وفي سياق آخر، كشف ويتكوف عن أن رسالة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، إلى إيران عبر الإمارات تهدف إلى فتح المجال لحل دبلوماسي بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية.

وأشار إلى أن القدرات الدفاعية الإيرانية في وضع ضعيف حالياً، محذراً من أن أي تصعيد عسكري قد تكون له عواقب وخيمة.

وأكد ويتكوف أن “الولايات المتحدة تسعى إلى إنشاء نظام تحقق دولي لضمان عدم استخدام إيران للمواد النووية في تطوير أسلحة”، موضحاً أن البديل عن المسار الدبلوماسي سيكون مكلفاً للغاية.

كما كشف عن استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران عبر قنوات خلفية متعددة، مؤكداً أن ترامب منفتح على التوصل إلى تسوية شاملة مع إيران تعيدها كعضو فاعل في المجتمع الدولي وتعزز الثقة المتبادلة بين الجانبين.

وكانت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية قد ذكرت أن المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، سلم رسالة من الرئيس ترامب إلى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي.

ووفقاً لعراقجي، فإن الرسالة الأمريكية تضمنت تهديدات، لكنها في الوقت ذاته احتوت على فرص للتفاوض.

ورداً على هذه التطورات، شدد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، على أن التهديدات الأمريكية لن تؤثر على موقف بلاده، محذراً من أن أي تحرك ضد إيران سيُقابل برد قاسٍ. كما أكد أن إيران لن تقبل بأي مساومة تمس سيادتها أو مصالحها الاستراتيجية.

قطر وسيط بين واشنطن وطهران؟

في ظل هذه التوترات، تبرز قطر كلاعب دبلوماسي مهم في المنطقة، حيث تتمتع بعلاقات متوازنة مع كل من الولايات المتحدة وإيران، مما يجعلها وسيطاً محتملاً في أي مفاوضات مقبلة.

وبينما تسعى واشنطن لإيجاد حل دبلوماسي، يبدو أن الدوحة قد تلعب دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، تماماً كما فعلت في ملفات أخرى مثل أفغانستان والمفاوضات بين حماس وإسرائيل.

ومع تصاعد التوترات، تبقى الأنظار متجهة إلى مستقبل الوساطة القطرية، وما إذا كانت الدوحة قادرة على المساعدة في تهدئة الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، كما فعلت في أزمات أخرى في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى