الإمارات تعلن استثمارًا بـ1.4 تريليون دولار في أمريكا وترامب يقترح غزة “منطقة حرية”

أعلن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن خطة طموحة لاستثمار نحو 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، وذلك خلال استقباله الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في قصر الوطن في العاصمة أبوظبي، في ختام جولة خليجية استمرت أربعة أيام.

وأشار بن زايد إلى أن العلاقات الإماراتية-الأمريكية تمر بمرحلة “تحول نوعي وغير مسبوق”، خاصة في ميادين الاقتصاد الحديث، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة، والصناعة.

وأكد أن هذه الشراكة تعززها الخطط الاستثمارية الكبرى التي تعتزم الإمارات تنفيذها في الولايات المتحدة، ما يعكس الثقة المتبادلة والرهان الاستراتيجي على المستقبل التكنولوجي والاقتصادي بين البلدين.

زيارة ترامب للإمارات جاءت في نهاية جولة شملت قطر والسعودية، حصل خلالها على تعهدات باستثمارات ضخمة، منها 1.2 تريليون دولار من قطر و600 مليار دولار من المملكة العربية السعودية.

وفي أبوظبي، كان في استقباله الشيخ محمد بن زايد برفقة عدد من الأطفال الذين لوحوا بأعلام البلدين، بينما أدّت نساء إماراتيات رقصة تقليدية احتفاءً بالزيارة.

وأكد ترامب في تصريحاته حرصه على تعزيز العلاقات الأمريكية-الإماراتية، مشيرًا إلى أن لقاءه بالشيخ طحنون بن زايد في واشنطن مؤخراً قد مهد الطريق لهذه الشراكة الكبرى، لا سيما عقب الإعلان الإماراتي عن خطط الاستثمار الضخمة في الاقتصاد الأمريكي.

وفي لفتة رمزية، رافق ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ترامب في زيارة إلى جامع الشيخ زايد الكبير، الذي جرى إغلاقه خصيصًا للزيارة، في خطوة وصفها ترامب بأنها “تكريم عظيم للوطن”، وعبّر عن إعجابه الشديد بالمعلم المعماري والديني البارز.

وفي إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، منح الشيخ محمد بن زايد الرئيس الأمريكي السابق وسام زايد، وهو أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات لقادة الدول تكريماً لإنجازاتهم.

ومن المنتظر أن يكون الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستقبل محورًا رئيسيًا في المحادثات الجارية بين الجانبين، إذ أشارت صحيفة “ذي ناشونال” الإماراتية إلى أن زيارة ترامب ستتوج بالإعلان عن شراكة أمريكية-إماراتية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتسعى الإمارات إلى تبوؤ موقع ريادي في هذا المجال، في ظل جهودها لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد الكلي على النفط. ويعتمد تحقيق هذه الطموحات على الوصول إلى تقنيات أمريكية متطورة، مثل رقائق المعالجة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، التي كانت خاضعة في السابق لقيود تصدير مشددة فرضتها إدارة الرئيس جو بايدن.

لكن إدارة ترامب، التي تسعى إلى تجديد الانفتاح التجاري مع حلفاء واشنطن في الخليج، ألغت مؤخرًا بعض القيود التي كان يُفترض أن تبدأ في 15 مايو/أيار، مما سيفتح الطريق أمام الإمارات لاستيراد نحو 500 ألف وحدة من رقائق “إنفيديا” المتقدمة سنويًا، بدءًا من العام الحالي، وفقًا لوكالة رويترز.

وخلال محطته السابقة في قطر، قال ترامب إن جولته الخليجية قد تثمر عن صفقات واستثمارات تصل قيمتها إلى ما بين 3.5 و4 تريليونات دولار، معتبراً إياها “جولة قياسية” من حيث المكاسب الاقتصادية.

وأضاف أن الجولة تهدف إلى تعزيز الشراكات في مجالات الاقتصاد والطاقة والأمن، وسط فرص ضخمة متاحة في الخليج.

وبشأن السياسة الاقتصادية الأمريكية، صرح ترامب بأنه ينبغي على الولايات المتحدة التركيز أولاً على سداد ديونها المتراكمة، قبل التفكير في إنشاء صندوق ثروة سيادي أمريكي، قائلاً: “لا يمكننا الحديث عن صندوق سيادي بينما نحن غارقون في الديون. يجب أن نسدد أولاً، ثم نبني شيئًا كهذا”.

وفيما لم يتم تأكيد تفاصيل حول فكرة ترامب الخاصة بـ”منطقة حرية” في غزة، أشارت مصادر قريبة من الوفد الأمريكي إلى أن ترامب طرح فكرة تطوير القطاع في حال حدوث تغيير سياسي كبير، في إطار رؤيته الإقليمية لإعادة إعمار مناطق النزاع، وربطها بالمبادرات الاقتصادية الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى