مصادر إسرائيلية: فتح معبر رفح خلال أيام لخروج سكان غزة إلى مصر بإشراف أوروبي

أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية كوغات أن معبر رفح سيعاد فتحه خلال الأيام المقبلة بشكل حصري لخروج سكان قطاع غزة إلى مصر، وذلك في إطار تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري حاليا.
وأوضحت كوغات في بيان نُشر عبر منصة إكس أن الخطوة تأتي بتوجيه من المستويات السياسية الإسرائيلية، وبالتنسيق الكامل مع السلطات المصرية وبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية EUBAM، التي ستتولى الإشراف على تشغيل المعبر.
الآلية المزمع اعتمادها تستند إلى النموذج الذي عمل به المعبر في يناير 2025 خلال الهدنة التي استمرت ستة أسابيع بين إسرائيل وحماس. حينها، فتح معبر رفح بشكل محدود، ما أتاح خروج عدد من سكان غزة الذين حصلوا على الموافقات اللازمة، ولاحقا السماح بمرور الشاحنات المحملة بالمساعدات.
مصادر دبلوماسية أوروبية أكدت لوكالة فرانس برس أن العمل كان جارياً لاستئناف فتح المعبر أمام المشاة في 14 أكتوبر، أي بعد أيام من دخول وقف النار حيّز التنفيذ، إلا أن الخطوة أُجّلت لأسباب لم تُعلن رسمياً.
وتأتي ترتيبات إعادة فتح المعبر في سياق تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي شكلت أساس اتفاق وقف الحرب المندلعة منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وتعتبر هذه الخطوة أيضاً مطلباً متكرراً لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تؤكد أن استمرار إغلاق المعبر يعطل حركة المدنيين ويعرقل تدفق الإغاثة.
وكانت القوات الإسرائيلية قد سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في 7 مايو 2024، متهمةً حماس باستخدامه لأغراض إرهابية وعمليات تهريب أسلحة.
السيطرة الإسرائيلية أثارت في حينه انتقادات دولية واسعة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يؤديه المعبر في تيسير حركة المرضى والعاملين الإنسانيين وإدخال المساعدات.
معبر رفح يمثل شرياناً حيوياً لقطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي منذ عام 2007. وهو المنفذ الأساسي لسكان القطاع المصرح لهم بالسفر، كما يعد نقطة دخول مركزية للمساعدات الغذائية والطبية والوقود. ومع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة خلال الحرب، تحولت قضية فتح المعبر إلى محور ضغوط دولية على كل الأطراف المعنية.
إعادة فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة ستشكل اختباراً للاتفاق القائم وقدرته على الاستمرار، كما ستفتح نافذة أمل لآلاف الغزيين الذين ينتظرون فرصة للخروج أو الحصول على إغاثة طال انتظارها.















