السعودية تقود اتصالات خليجية عاجلة لبحث التهدئة وسط تصاعد التوتر مع إيران

كثّف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تحركاته الدبلوماسية، عبر سلسلة اتصالات هاتفية أجراها الليلة الماضية مع نظرائه في قطر والإمارات والكويت، في إطار تنسيق المواقف حيال التطورات الإقليمية المتسارعة، ومساعي احتواء التصعيد.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”، بحث بن فرحان خلال اتصال مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مجمل المستجدات في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التوتر، في ظل تداعيات تعثر المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان @FaisalbinFarhan يجري اتصالاً هاتفياً بمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة. pic.twitter.com/9sI0MP9ALD
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) April 13, 2026
كما شملت الاتصالات نظيره الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع الراهنة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفق ما أكدته وزارة الخارجية الكويتية، التي أشارت إلى توافق في الرؤى بشأن أهمية دعم مسارات التهدئة ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
وفي السياق ذاته، أجرى الوزير السعودي اتصالاً ثالثاً مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، جرى خلاله استعراض تداعيات الأزمة الحالية، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد العسكري، عقب فشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عُقدت في إسلام آباد، وسط تباينات حادة في المواقف بشأن الملفات الأمنية والنووية.
ميدانياً، دخلت الأزمة مرحلة أكثر حساسية مع شروع الجيش الأمريكي، منذ مساء الأحد، في فرض حصار بحري على إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً نوعياً يهدف إلى زيادة الضغط على طهران. وفي المقابل، لوّحت إيران بردود تصعيدية، حيث هدد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” باستهداف موانئ الخليج في حال تعرّضت الموانئ الإيرانية لأي تهديد، ما يعكس احتمالات اتساع رقعة المواجهة لتشمل الممرات البحرية الحيوية.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لدفع الطرفين إلى استئناف المفاوضات، حيث تشير تقديرات إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات خلال الأيام المقبلة في إسلام آباد، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة.
وتعكس هذه التحركات الخليجية إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، في ظل تشابك المصالح الأمنية والاقتصادية، وارتباط استقرار المنطقة بمآلات هذا التصعيد، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة، وتزايد المخاطر على أمن الطاقة والملاحة الدولية.















