مصدر فرنسي: الإمارات متورطة في أزمة المخابرات المصرية ونجل السيسي
قالت مصادر رسمية إن دولة الإمارات العربية المتحدة متورطة في التوترات الأخيرة التي اندلعت في جهاز المخابرات المصرية وإبعاد نجل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا.
وذكرت دورية «إنتلجنس أونلاين» الاستخباراتية الفرنسية مؤخرًا أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده “منزعجة من مدير مكتب رئيس المخابرات العامة أحمد شعبان” بعد انتقاده الأخير لأبو ظبي بشأن “عدم الالتزام بالتزاماتها تجاه مصر”.
وجاء الخلاف قبل أيام من الأزمة التي كانت تتصاعد لأشهر في المخابرات المصرية.
ويوم الأحد، قال موقع “مدى مصر”- أحد آخر وسائل الإعلام المستقلة في مصر- إن قوات الأمن المصرية داهمت مكاتبها واحتجزت لفترة وجيزة ثلاثة من موظفيه ، بمن فيهم رئيس تحريرها، وصادرت أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الخاصة بهم، وفي وقت لاحق أطلقت قوات الأمن سراح الثلاثة من مركز للشرطة المحلية.
وجاءت هذه الخطوة في الوقت الذي نشرت فيه وكالة الأنباء مقالة بعنوان “الابن الأكبر للرئيس، محمود السيسي، تم تهميشه من موقع استخبارات قوي إلى مهمة دبلوماسية في روسيا”.
وتحدثت المقالة التي نُشرت عبر موقع الوكالة عبر الإنترنت عن تعيين محمود السيسي ملحقًا للدفاع في البعثة الدبلوماسية للبلاد في روسيا.
وأشارت المقالة إلى “الأزمة الحالية” بين قيادة المخابرات في مصر.
وقالت إن إبعاد نجل السيسي جاء بعد “فشله في التعامل مع وسائل الإعلام والعاصفة التي أثارها حوله المقاول ورجل الأعمال المصري المعارض محمد علي”.
وفي بداية شهر أكتوبر الماضي، ذُكر أن محمود منع مسؤولي الاستخبارات من مغادرة البلاد تحسباً لثورة داخلية بعد احتجاجات سبتمبر التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد.
وسيساعد انتقاله إلى موسكو أيضًا في تخفيف حدة التوتر المتزايد في جهاز المخابرات العامة حول حقيقة أنه أقال كبار المسؤولين- “رجال عمر سليمان”- الذين لم يكن لديهم ولاء لـ “الدولة الجديدة”، وفق الموقع.
وقال مصدر في نظام المعلومات الجغرافية، تحدث إلى مدى مصر، إن محمود كان مسؤولاً عن التعامل مع جدل محمد علي لكنه فشل في احتوائه.
ووفقًا لسياسي كبير ومسؤول حكومي، فإن إقالة محمود من نظم المعلومات الجغرافية قد يكون صقل مهاراته حتى يصبح مبعوثًا عسكريًا. ومع ذلك، فإن النصيحة بتهميش محمود جاءت من شخصيات حكومية رفيعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أحد أقرب حلفاء مصر.
وقال مصدر مقرب من الإمارات: “نعتقد أن الدور الذي لعبه محمود السيسي أصبح مشكلة ويضر بشعبية الرئيس داخل دوائر السلطة”.
وأضاف “كانت النصيحة أن الابن يجب ألا يلقي بظلاله على موقف الرئيس، حتى لا يتكرر وضع حسني وجمال مبارك”، في إشارة إلى الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي أطيح به في ثورة 2011.















