الأمم المتحدة تتهم قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الفاشر

قالت بعثة للأمم المتحدة لتقصي الحقائق يوم الجمعة إن قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان ارتكبت جرائم متعددة ضد الإنسانية خلال حصارها لمدينة الفاشر في إقليم دارفور بغرب البلاد.

وأفادت البعثة في تقرير عزز النتائج السابقة بأن هذه الجرائم تضاف إلى الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع وعدوها الجيش السوداني خلال حرب أهلية أوسع نطاقا دخلت عامها الثالث.

ولم يرد أي من الطرفين بعد على طلبات للتعليق. ونفى كلاهما الاتهامات السابقة الصادرة عن الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وتبادلا الاتهامات بارتكاب انتهاكات.

وقال محمد شاندي عثمان رئيس البعثة في بيان “ارتكبت قوات الدعم السريع المزيد من الجرائم ضد الإنسانية، بينها عمليات قتل وعنف جنسي وعنف قائم على أساس النوع ونهب وتدمير لسبل العيش على نطاق واسع ووصلت في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد والإبادة”.

وكلف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الفريق المكون من ثلاثة أعضاء بالتحقيق في الانتهاكات. وقال الفريق إنه استند في تقريره الأخير إلى أكثر من 200 مقابلة جرى العديد منها مع ناجين من العنف بالإضافة إلى مقاطع مصورة وتقارير من منظمات مدنية.

ووفقا للتقرير، ارتكب مقاتلون في قوات الدعم السريع أعمال عنف جنسي وعنف قائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، والزواج القسري، والاستعباد الجنسي.

وقالت جوي نجوزي إيزيلو عضوة البعثة: “نجد وراء كل حالة موثقة عائلة محطمة، ومجتمعا نازحا، وإنسانا نجا من عنف لا يمكن تصوره”.

وبحسب منى رشماوي، عضوة البعثة فإن “التقرير لا يشمل كشف الفظائع فحسب، وإنما يضع أيضا خارطة طريق في سبيل الوصول إلى العدالة”.

ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الآن لتنفيذ حظر على الأسلحة، ودعم تحقيق العدالة من خلال مساندة المحكمة الجنائية الدولية، وإنشاء آلية قضائية مستقلة للسودان، واستخدام الولاية القضائية العالمية لمساءلة الجناة، وضمان أن يتحمل المسؤولون عن ارتكاب الفظائع عواقب أفعالهم، بما في ذلك العقوبات المحددة.

ويعيش مئات الآلاف تحت الحصار في آخر معقل للجيش السوداني في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي أصبحت الآن خط المواجهة في الصراع.

ويقول التقرير المكون من 18 صفحة ويحمل عنوان “حرب الفظائع” إن قوات الدعم السريع وحلفاءها استخدموا التجويع أداة للحرب هناك مما حرم المدنيين من مواد الإغاثة مثل الغذاء والدواء.

واندلعت الحرب في أبريل نيسان 2023 عندما وقع صدام بين الجيش وقوات الدعم السريع، اللذين كانا شريكين في السلطة آنذاك، بشأن خطط لدمج قواتهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى