انتقادات للإنتربول ورئيسها الإماراتي بالتقاعس عن إصدار مذكرات توقيف لمسؤولين روس

تواجه منظمة الشرطة الجنائية الدولية “إنتربول”، اتهامات بالتقاعس والتغاضي عن إصدار “نشرات حمراء” ومذكرات توقيف دولية بحق مسؤولين روس اتهموا بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

وقالت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية في تقرير: إن “الإنتربول لم يعلن إلا عن إصدار نشرتين حمراوين لروس مطلوبين من أوكرانيا“.

وأشارت إلى أن الرجلين هما “إفريم ألويان” و”يوسوب أبويف”، ومتهمان بالنهب والشروع في القتل، مضيفة أنه ليس من الواضح متى أصدرت منظمة الشرطة الدولية هاتين النشرتين.

وكانت أوكرانيا قد أعلنت عن فتح نحو 35 ألف تحقيق في جرائم حرب، منذ أن بدأت روسيا حملتها العسكرية على البلاد في فبراير/شباط.

وتمكن جهاز الأمن الأوكراني ومجلس الاتحاد الأوروبي من تحديد مواطنين روس مشتبه بارتكابهم جرائم اغتصاب وقتل وتعذيب لمدنيين أوكرانيين.

ويقول منتقدون إن الإنتربول، وإن كانت قواعده تمنعه من التعامل مع القضايا “ذات الطابع السياسي أو العسكري أو الديني أو العرقي”، إلا أنه لم يتردد من قبل في إصدار النشرات الحمراء لأعداء الكرملين.

 فقد قُبض على “بيل براودر”، المستثمر البريطاني الذي اتُّهم بالإساءة للرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بعد أن شارك في حملة ضغط لدى الولايات المتحدة لمعاقبة مسؤولين روس مشتبه بارتكابهم انتهاكات حقوقية، واحتُجز مدة وجيزة في إسبانيا عام 2018 بناء على مذكرة من الإنتربول صدرت بطلبٍ من موسكو.

فيما قال “براودر”، مؤسس شركة الاستثمار “هيرميتاج كابيتال”، إن “الإنتربول أصبح أداة في أيدي الديكتاتوريين لملاحقة أعدائهم، أما مهمته الأساسية فيفشل فيها فشلاً ذريعاً بتقاعسِه عن مطاردة القتلة والمغتصبين في الجيش الروسي، ممن ارتكبوا جرائم حرب مروعة.”

واتُّهم الرجل بارتكاب جرائم مالية في موسكو، التي كان يعيش فيها حتى ضمَّت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، ثم أُطلق سراحه بعد أن خلص الإنتربول إلى أن المزاعم الموجهة ضده ذات دوافع سياسية.

وحسب التقرير، قتلت القوات الروسية مدنيين عزل في بلدات ومدن مختلفة في أنحاء أوكرانيا، ومنها بلدة بوتشا، التي عثرت فيها أوكرانيا بعد إعادة السيطرة عليها في مارس/آذار على جثث عشرات الأشخاص، بعضهم قُتلوا وأذرعهم مقيدة خلف ظهورهم.

وانتُخب اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي في نوفمبر الماضي الموجهة إليه اتهامات في فرنسا وتركيا بممارسات تعذيب، رئيسا للإنتربول لمدة 4 سنوات، وفق ما أعلنت المنظّمة.

وقالت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) عبر “تويتر”، “انتُخب السيد أحمد ناصر الريسي رئيسًا”. ومنصب الرئيس فخري، فيما يتولى تسيير الأعمال الأمين العام للمنظمة. غير أن عددا من المنظمات الحقوقية والنواب الأوروبيين عارضوا انتخاب الريسي، معتبرين أن ذلك سيمس بمهمة الإنتربول.

واللواء أحمد ناصر الريسي، المفتش العام في وزارة الداخلية الإماراتية، قام بحملة منذ السنة الماضية لتولي رئاسة المنظمة وهناك مرشحة وحيدة تنافسه هي التشيكية ساركا هافرانكوفا.

المصدر| الخليج الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى