خالد بن سلمان يحذر من محاولة استرضاء ايران

دعا خالد بن سلمان بن عبد العزيز، سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، إلى مواجهة سلوك إيران العدواني، بدلاً من استرضائها. وحذّر في مقال نشرته «عرب نيوز»، ونشرت «الشرق الأوسط» ترجمته العربية على موقعها، أمس، من تكرار خطأ التعامل مع النازية خلال بدايات صعودها في ثلاثينات القرن الماضي. ورحب السفير السعودي في مقاله «بتأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لن تتعامل مع إيران بشيء من سياسات الاسترضاء التي فشلت فشلاً ذريعاً في إيقاف توسع ألمانيا النازية أو تلافي الحرب الأكثر كلفة في التاريخ الإنساني»، داعياً إلى «دعم استراتيجية أوسع لمعالجة سلوك النظام الإيراني المزعزع للاستقرار».
وأشار خالد بن سلمان إلى أنه «بغض النظر عن نيات الدول الموقّعة على الاتفاق النووي، فإن هذا الاتفاق وما تضمنه من تخفيف للعقوبات الاقتصادية على إيران، لم يضع حداً لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة ورعايتها للإرهاب، بل ساهم من خلال منح النظام الإيراني المزيد من العوائد المالية، في تعزيز أنشطة إيران التوسعية في المنطقة
ولفت بن سلمان إلى أن «التهديد الذي تشكّله إيران اليوم متغلغل في جذور النظام الإيراني، فالدستور الإيراني يدعو إلى نشر الثورة الإيرانية في العالم ويسمي ذلك جهاداً. ومنذ أيامه الأولى حضّ الخميني أتباعه على غزو الأراضي الإسلامية وغير الإسلامية على حدٍّ سواء».
ونبه بن سلمان إلى أن «انعدام ردود الفعل الدولية الجادة والحازمة تجاه هذه الأنشطة، بالإضافة إلى الخطوط الحمراء التي وضعت ثم اختفت في سوريا، جعل النظام الإيراني يعتقد أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مكبّلا الأيدي وليس لديهما سوى عبارات الإدانة كردّ على أفعال النظام العدائية. تغير هذا الأمر اليوم ونحن نعتقد أن الرئيس ترمب جاد حينما يقول إن الولايات المتحدة لم تعد توجّه تهديدات فارغة». وأضاف أن «ما نشهده اليوم في المنطقة جاء نتيجة لسياسة الاسترضاء التي اتّبعها المجتمع الدولي للتعامل مع خطر مستقبلي لم يتحقق في إيران، المتمثل في برنامجها النووي، وتساهله في التعامل مع الخطر الإيراني الموجود والنابع من برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب وتدخلها في شؤون دول المنطقة».















