الرئيس السيسي: الشعب المصري لم يكن مستعد لـ”تكلفة التغيير”

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن الحكومة لم تحظ بـ”قاعدة شعبية” كافية تتيح لها الاعتماد على “حلول راديكالية… غالبًا ما تكون شعبوية ولها ثمن سياسي باهظ”.
جاءت تصريحات السيسي في معرض تعليقه على الأزمة الاقتصادية في بلاده على هامش خطابه خلال المؤتمر الاقتصادي المنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة، التي رأى أنها لم تكن مستعدة لـ”تكلفة التغيير” في 2011 و2013، حيث الإطاحة بالرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي.
وقال السيسي إن “رصيد القيادة السياسية والحكومة لم يكن بالقوة اللازمة والتي يمكن أن تشكل قاعدة لانطلاق خارطة طريق صعبة ومريرة تحتاج لسنوات عمل شاقة وطويلة”.
وأضاف “يا ترى كان على مدار الـ50 سنة اللي فاتوا باستثناء فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، هل كانت القاعدة الشعبية ومكانة الرئيس والحكومة تقدر تتحمل قرارات صعبة هتاخد سنين كتيرة جدا؟ ما أفتكرش”.
واعتبر السيسي أن “قدرات الدولة المصرية لم تكن كافية لتلقي ضربات هائلة، مثل الصراعات والحروب وكذلك موجات الإرهاب المتلاحقة”. ومضى قائلا: “أنا كنت بقول للناس إن 2011 ده كان إعلان وفاة الدولة المصرية، وناس كتير زعلت من الكلمة دي، لأن الناس عايزة تغير”.
وقال “يا ترى وإحنا في 2011 و2013 كنا مستعدين لتكلفة التغيير؟ ولا إحنا عملنا كده وأنت اطلع خلص، لازم نطلع إحنا مع بعض نخلص، وأوعى تقولي اطلع أنت خلصها.. طيب أنا هخلصها إزاى لوحدي؟، هل أنا جيت في حملة 2014 قلتلكم أنا لها أنا لها، لأ. أعطيتكم وعودًا جميلة، لأ”.
وقال الرئيس المصري “كنت أتمنى أن من يدعوا أنهم حاملو راية الدين يكونوا صادقين ومخلصين وأمناء وشرفاء”.
وأضاف “قسمًا بالله لم أتحدث كذبًا قط لأي حد، وكنت أتمنى أن يكونوا صادقين في تناولهم، أنت ما جربتش إنها تخرج منك ومستعد تقابل ربنا وأنت بتضيع 100 مليون علشان أنت مش عارف، الدولة دي حكاية كبيرة جدًا”.
وقال السيسي إن جماعات الإسلام السياسي تواصل “التشكيك والتشويه”، مٌعتبرًا “أنهم لم يكن لديهم مشروع أو خارطة طريق حقيقية لإعادة بناء الدولة”.
وكشف الرئيس السيسي، أهمية حقل ظهر، قائلًا: الفضل بتاع ربنا علينا.. لولا حقل ظهر كان زمان مصر مطفية، مفيش فلوس ندفع كل سنة 2 مليار دولار شهريًا من أجل تشغيل محطات الكهرباء، وده بالسعر القديم.
وانطلقت فعاليات المؤتمر الاقتصادي مصر 2022، صباح اليوم الأحد، والذي تنظمه الحكومة خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، بحضور السيسي، لمناقشة أوضاع الاقتصاد المصري ومستقبله، وذلك بحضور عشرات الوزراء والسفراء والخبراء والساسة.















