الشاباك الإسرائيلي يقر بتقصيره في هجوم السابع من أكتوبر

أقر جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، اليوم، بتقصيره في منع هجوم السابع من أكتوبر، الذي نفذته حركة حماس وأسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة داخل إسرائيل.
وجاء هذا الاعتراف بعد مرور أشهر على الحادثة، وسط انتقادات حادة وجهت للأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشأن فشلها في التنبؤ بالهجوم والتعامل معه.
وفي بيان رسمي، قال رئيس الشاباك إن الجهاز “لم يكن على دراية بحجم التهديد المحدق”، مشددًا على أن المؤسسة الأمنية تتحمل جزءًا من المسؤولية عن الإخفاق الاستخباراتي.
وأضاف أن التحقيقات الداخلية لا تزال جارية لتحديد الثغرات وتحسين مستوى الجاهزية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.
الهجوم، الذي نفذته حماس عبر تسلل مسلحين إلى الأراضي الإسرائيلية، شكل ضربة قاسية للأمن الإسرائيلي، حيث أسفر عن مقتل وإصابة المئات، إضافة إلى أسر عدد من الجنود والمدنيين.
وقد واجهت الحكومة الإسرائيلية انتقادات واسعة بسبب ما اعتبره البعض “إهمالًا استخباراتيًا غير مسبوق”، خاصة أن التحذيرات بشأن تصاعد التوترات في غزة كانت قائمة قبل وقوع الهجوم.
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجراء “مراجعة شاملة” للأداء الأمني، مؤكدًا أن إسرائيل ستتخذ جميع الإجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذا الحدث مستقبلاً.
ومع ذلك، يواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية متزايدة، إذ تطالب أطراف في المعارضة بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، حيث تستهدف مواقع تابعة لحماس ردًا على هجوم أكتوبر.
وتشير التقارير إلى أن التصعيد الحالي قد يؤدي إلى جولة جديدة من المواجهات في المنطقة، في ظل تبادل القصف بين الجانبين واستمرار التوترات السياسية والعسكرية.
اعتراف الشاباك بتقصيره يضاف إلى سلسلة الانتقادات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية، إذ تتزايد التساؤلات حول مدى جاهزية الأجهزة الأمنية في التعامل مع التهديدات المستقبلية، ومدى تأثير هذا الفشل على ثقة الجمهور الإسرائيلي بقيادته الأمنية والعسكرية.
وفي نقاش برلماني محتدم يوم الاثنين، قال نتنياهو إن التحقيق سيجرى في نهاية المطاف لكن يتعين أن يكون “موضوعيا… ومتوازنا وغير معتمد” على نتائج مقررة سلفا.
وقال رئيس الشاباك، رونين بار، إنه سيستقيل من منصبه متحملا المسؤولية عن الإخفاق في حماية المدنيين الإسرائيليين.
وقالت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إن نتائج تحقيق الشاباك قُدمت إلى مكتب نتنياهو الذي لم يرد بعد على طلب من رويترز للتعليق.















