رسائل مسربة توضح سوء معاملة الناشط أحمد منصور في سجون الإمارات

تكشف الرسائل المسربة التي كتبها الناشط الإماراتي في مجال حقوق الإنسان أحمد منصور، أنه وُضع قيد الحبس الانفرادي منذ اعتقاله بمارس 2017.

ففي البداية، تم توجيه تسع تهم إلى أحمد منصور ، ولكن تم إسقاطها إلى ست تهم عند إحالته إلى المحكمة.

وشملت التهم: الانضمام إلى منظمة إرهابية تهدف إلى النيل من أمن الدولة ومصالحها، في إشارة إلى منظمة الكرامة الحقوقية ومقرها جنيف.

اقرأ أيضًا: منظمة: تعسف الإمارات بحق أحمد منصور يظهر تصميمها على ترهيب منتقديها

وأشار أحمد منصور في الرسائل إلى أن هذا الاتهام جاء بناء على مشاركته في حملة على تويتر حول الاعتقال التعسفي في السعودية نظمتها الكرامة، مضيفًا أن تورطه في القضية كان عبارة عن صورة له وهو يحمل ورقة عليها. كتب باللغتين العربية والإنجليزية: “السعودية بلا اعتقال تعسفي”.

وأشار أيضا إلى أن السلطات وجدت بريدا إلكترونيا أرسله أحد موظفي الكرامة يسأل عن قضية أسامة النجار وقضية الإمارات 94. ورد “أن سكايب ستكون مناسبة لمناقشة الأمر، وقد برأته المحكمة من هذه التهمة”.

كما شملت التهم ضد أحمد منصور نشر معلومات كاذبة من خلال الادعاء بأن الإمارات تمارس القهر والتعسف بحق سكانها وتنتهك حقوقهم مما يزيد الفتنة والكراهية ويعكر صفو النظام العام.

وأشار إلى أن “هذا الاتهام يتعلق بنشر أو إعادة نشر تغريدات حول مواضيع تتعلق بقضايا حقوق الإنسان مثل الاعتقال التعسفي والسجون السرية وبعض السجون العامة وخاصة سجن الرزين وحظر السفر وإسقاط الجنسية.

أما التهمة الثالثة فكانت، تزويد الجهات المحددة في التحقيقات بمعلومات غير صحيحة من شأنها الإضرار بسمعة الدولة ومكانتها.

وأوضح الناشط الحقوقي في هذا الصدد أن هذه التهمة جاءت على أساس مشاركته عبر سكايب في عدة مؤتمرات في بريطانيا وسويسرا، مؤكدا أن هذه المشاركات منشورة على صلة بموضوعات تتعلق بالقوانين والحريات في الإمارات.

وأضاف أن النيابة استندت في قضيتها إلى مراسلات بريد إلكتروني محذوفة لمنظمات حقوقية دولية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومركز الخليج لحقوق الإنسان، حيث تمت مناقشة قضايا حقوق الإنسان.

أما التهمة الرابعة، فكانت تعمد نشر بيانات وشائعات كاذبة وكيدية من شأنها الإخلال بالأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة.

والخامسة كانت انتهاك موقف قضاة المحكمة الاتحادية العليا من خلال استخدام الوسائل العامة من خلال الحسابات المذكورة أعلاه بالادعاء بأن أحكامها غير عادلة.

اما التهمة السادسة، فهي نشر ما حدث في جلسات المحاكمة العامة بطريقة مخادعة وسوء نية بالوسائل العامة عبر الحسابات المذكورة ومنصة تقنية المعلومات.

وأشار أحمد منصور إلى أنه لا يوجد سبب واضح لظهور هذه الاتهامات، لكنه أشار إلى أنها قد تتعلق برسالة بريد إلكتروني عن الدكتور ناصر بن غيث أرسلها إلى بعض المنظمات حول مثوله الأول أمام المحكمة بعد اختفاء قسري استمر ثمانية أشهر، زاعمًا أن تتدخل الأجهزة الأمنية في الخدمة القضائية بناءً على تقرير المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، الذي زار الإمارات في عام 2014.

وأكد منصور أنه حكم عليه بالسجن عشر سنوات وغرامة قدرها مليون درهم في 29 مايو 2018، بالإضافة إلى وضعه تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم انتهاء عقوبته، ومصادرة جميع الاتصالات. الأجهزة المستخدمة في الجرائم وإغلاق حساباته على الإنترنت.

وقال منصور في رسائله المكتوبة بخط اليد إنه سجل تفاصيل جلسات محاكمته والانتهاكات المختلفة التي تعرض لها في محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي والمحكمة الاتحادية العليا.

وذكر أن أولى جلسات المحاكمة بدأت بالفعل بعد عام من اعتقاله، في 14 مارس 2018، واستغرقت ثلاث دقائق فقط حيث لم يتم توجيه أي اتهامات ضده. تم تأجيل جلسة تعيين محام للدفاع عنه رغم قبول القاضي لطلب منصور للدفاع عن نفسه وأتيحت له الفرصة للشكوى من الحبس الانفرادي والمعاناة التي تحملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى