الوكالة الأمريكية والأمم المتحدة تعلق مساعداتها لإقليم تيغراي في إثيوبيا
علقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “USAID”، وبرنامج الغذاء العالمي “WFP” مساعداتهما الغذائية لإقليم تيجراي الذي دمرته الحرب في شمال إثيوبيا، بعد رصد شحنات منها في أسواق محلية.
وقالت مديرة الوكالة الأمريكية سامانثا باور في بيان: “اتخذنا القرار الصعب بتعليق كل المساعدات الغذائية المدعومة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المخصصة لمنطقة تيجراي حتى إشعار آخر”.
وشددت باور على أن الوكالة “مستعدة لاستئناف المساعدات الغذائية فقط حين يتم تطبيق تدابير رقابية قوية وحين نكون واثقين من أن المساعدات ستصل إلى الفئات الضعيفة المستهدفة”.
وأشار البيان إلى أن الوكالة اكتشفت مؤخراً أن “مساعدات غذائية مخصصة لشعب تيجراي، الذي يرزح تحت وطأة ظروف أشبه بالمجاعة، يتم تحويلها إلى غايات أخرى وبيعها في السوق المحلية”.
ولفتت باور إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “مستمرة بتوزيع المكملات الغذائية ومياه الشرب وبتقديم الدعم للأنشطة الزراعية والتنموية”.
من جهته، قال برنامج الغذاء العالمي ومقره روما، إنه قرر “وقف توزيع المواد الغذائية في تيجراي، وأنه لن يستأنف توزيعها حتى يتمكن البرنامج من ضمان أن هذه المساعدات الحيوية تصل فعلاً إلى المستفيدين المستهدفين”.
وأضاف في بيان في وقت متأخر مساء الأربعاء: “برنامج الأغذية العالمي يشدد مجدداً على شركائنا المتعاونين أن يراقبوا أي أنشطة غير مشروعة ويبلغوا عنها، وأن يطبقون الضوابط المتفق عليها”.
وكانت الولايات المتحدة أثارت القضية مع مسؤولين في الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، إذ تعهدت الحكومة المحلية في تيجراي المساعدة في كشف هويات الأشخاص الضالعين في تحويل الإمدادات إلى غايات أخرى ومحاسبتهم.
ويعاني الملايين من أبناء تيجراي شحاً في المواد الغذائية بعد حرب مدمّرة شهدها الإقليم مدى عامين بين قوات موالية للحكومة و”جبهة تحرير شعب تيجراي”.
وفي الثاني من نوفمبر الماضي، أبرمت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية اتفاقاً “لوقف الأعمال العدائية مع الجبهة”، وضع حداً للحرب في الإقليم.
واندلعت الحرب في عام 2021 بين الحكومة المركزية في إثيوبيا وحزب تيغراي الحاكم، جبهة تحرير شعب تيغراي.
وسبق أن اتهم أهالي تيغراي قوات أمهرة المتحالفة مع الحكومة المركزية بإلقاء الجثث هناك، وهي اتهامات ينفونها.
وامتد القتال من تيغراي إلى أمهرة وعفر، وهما منطقتان متجاورتان لتيغراي، مما يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان.















