واشنطن تدرس فرض قيود على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي لدول الخليج

كشفت وسائل إعلام أمريكية أن الإدارة الأمريكية تدرس فرض قيود على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي لدول الخليج العربي بدعوى الحفاظ على الأمن القومي.

وذكرت وكالة بلومبيرغ أن إدارة بايدن تبحث فرض قيودا على مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركة Nvidia وغيرها من الشركات الأمريكية على أساس محدد لكل دولة، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

وبحسب الوكالة سيضع هذا النهج سقفًا على تراخيص التصدير لبعض الدول حفاظًا على الأمن القومي، وفقًا لما ذكره هؤلاء الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لسرية المناقشات.

ويركز المسؤولون الأمريكيون على دول الخليج التي تتزايد فيها الحاجة إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتمتلك الموارد المالية اللازمة لتمويلها.

وأشار الأشخاص المطلعون إلى أن هذه المناقشات لا تزال في مراحلها الأولية، ولكنها اكتسبت زخمًا في الأسابيع الأخيرة. ستعتمد السياسة على إطار عمل جديد يسهّل عملية ترخيص شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى مراكز البيانات في دول مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وقد كشفت وزارة التجارة الأمريكية عن هذه القواعد الشهر الماضي وأعلنت أن هناك المزيد من اللوائح القادمة. ورفض مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة، الذي يشرف على قيود التصدير، التعليق.

وشهدت أسهم شركة Nvidia انخفاضًا بأكثر من 1% في التداولات المبكرة يوم الثلاثاء بعد إغلاق قياسي للأسهم يوم الاثنين.

ورفض متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض التعليق على المحادثات، لكنه أشار إلى بيان مشترك حديث بين الولايات المتحدة والإمارات حول الذكاء الاصطناعي. وأقر فيه البلدان بـ”الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لخدمة الخير”، بالإضافة إلى التحديات والمخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا الناشئة وأهمية وجود ضمانات.

وفرض سقف على مستوى كل دولة سيشدد القيود التي كانت تستهدف طموحات الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تنظر واشنطن في المخاطر الأمنية لتطوير الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.

 

حتى الآن، قيدت إدارة بايدن شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي من شركات مثل Nvidia وAMD إلى أكثر من 40 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بسبب مخاوف من احتمال تحويل منتجاتها إلى الصين.

في الوقت نفسه، يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن تراخيص تصدير أشباه الموصلات، خاصة لرقائق Nvidia، تشكل نقطة قوة دبلوماسية لتحقيق أهداف أوسع. يمكن أن يشمل ذلك مطالبة الشركات الرئيسية بتقليص علاقاتها مع الصين للوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية، لكن المخاوف تتجاوز بكين.

وفي حال تقدم الإدارة بتنفيذ سقف للدول، قد يكون من الصعب وضع سياسة شاملة جديدة في الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس جو بايدن. قد تكون هذه القواعد صعبة التنفيذ، وتمثل اختبارًا كبيرًا للعلاقات الدبلوماسية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى