طحنون بن زايد يبحث مع “إنفيديا” التعاون في تكنولوجيا المناخ والذكاء الاصطناعي رغم خسائر سبتمبر

ناقش الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، مع جينسين هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” الأمريكية، سبل التعاون في تطوير تكنولوجيا المناخ والحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

الاجتماع ركز على التعاون المشترك لاستكشاف آفاق جديدة في التكنولوجيا، وتطوير حلول مستدامة تدعم النمو في مختلف المجالات.

وفي منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أكد الشيخ طحنون على أهمية هذه الشراكة، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تسريع التقدم التكنولوجي المستدام في الإمارات.

الاجتماع يُعَد خطوة أخرى في مساعي الإمارات لتعزيز تعاونها مع الشركات الرائدة عالمياً في مجالات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع الشركات التي لها دور محوري في تشكيل مستقبل التكنولوجيا مثل “إنفيديا”.

تأسست شركة “إنفيديا” في عام 1993 وسرعان ما أصبحت لاعباً رئيسياً في تطوير وحدات معالجة الرسومات (GPU)، مما أحدث ثورة في صناعة الألعاب والحوسبة.

اليوم، تحتل “إنفيديا” مكانة رائدة، حيث تمتلك نحو 80% من سوق رقائق الذكاء الاصطناعي المستخدمة في مراكز البيانات، وهي مكوّن أساسي في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تعتمد عليها شركات كبرى مثل “OpenAI” و”مايكروسوفت” و”أمازون”.

ومع ذلك، شهدت الشركة في أوائل سبتمبر 2023 انخفاضاً حاداً في سوق الأسهم، حيث تراجعت قيمة سهم “إنفيديا” بنسبة 9.53% في جلسة واحدة.

هذا الانخفاض أدى إلى خسارة نحو 279 مليار دولار من قيمتها السوقية، وهو أكبر هبوط في القيمة السوقية لشركة أمريكية في يوم واحد منذ تأسيس “وول ستريت”.

وتراجع سهم الشركة جاء وسط تقارير تشير إلى استدعاءات من وزارة العدل الأمريكية كجزء من تحقيق متصاعد في قضايا مكافحة الاحتكار.

على الرغم من الخسائر الكبيرة في سبتمبر، تستمر “إنفيديا” في التركيز على الابتكار والشراكات العالمية، ومن بينها شراكتها مع الإمارات.

وتُعتبر هذه الشراكة فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المناخ، حيث تسعى الإمارات إلى تسريع التقدم المستدام وتحقيق تأثير إيجابي في مستقبل التكنولوجيا.

في الوقت نفسه، تواصل “إنفيديا” قيادة صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف الاقتصادية الأخيرة.

الشركة تُعتبر شريكاً حيوياً لدول وشركات تسعى إلى تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحقيق قفزات نوعية في مجالات الابتكار.

التحديات التي تواجه “إنفيديا” تأتي في ظل مخاوف من ركود اقتصادي أمريكي، حيث شهدت الأسواق في سبتمبر انخفاضات جماعية للشركات المدرجة في “وول ستريت”.

وكان هذا التراجع مدفوعاً بتقارير تشير إلى انخفاض نشاط التصنيع في الولايات المتحدة، ما أثار قلق المستثمرين.

ورغم هذه المخاوف، تواصل الإمارات شراكتها مع “إنفيديا”، في إشارة إلى الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الدولة لتعزيز الابتكار المستدام والتعاون مع رواد التكنولوجيا العالمية.

يُظهر التعاون بين الإمارات و”إنفيديا” أن الشراكات الاستراتيجية يمكن أن تستمر وتزدهر حتى في ظل التحديات الاقتصادية.

هذه الشراكة تسلط الضوء على التزام الإمارات بتحقيق رؤية مستقبلية تقوم على التكنولوجيا المتقدمة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لدعم التنمية المستدامة في الدولة والعالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى