انتقادات حادة لرئيس الوزراء المغربي بعد توقيعه على اتفاق التطبيع

شن إعلاميون ومغردون هجوما لاذعا على رئيس الحكومة المغربية، “سعد الدين العثماني” بعدما حضر شخصيا وشارك في توقيع اتفاق التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي رغم تكراره السابق تمسكه برفض إقامة علاقات مع إسرائيل.
وسبق أن برر “العثماني” سابقا قرار المملكة بالتطبيع، بأن ذلك لن يمس ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، مؤكدا على أن المغرب الموحد أقدر على دعم الفلسطينيين، في إشارة إلى الاعتراف بمغربية الصحراء مقابل الاتفاق مع إسرائيل.
هذه الصورة وهذا المشهد هو عار كبير على الحركة الإسلامية وممثليها في المغرب
عار على سعد العثماني ورفاقه في الحكومة الوقوف في مشهد إجرامي كهذا
هذه جريمة في حق الشعب الفلسطيني pic.twitter.com/Ksm8yc6bli
— Osama Gaweesh (@osgaweesh) December 23, 2020
لكن تبريرات “العثماني” لم تقنع الناشطين الذين شنوا حملة انتقادات واسعة ضد السياسي المغربي، خصوصا بسبب انتمائه لحزب إسلامي رفض مرارا التطبيع مع الاحتلال.
مع أن السياسة الخارجية في المغرب ليست من صلاحيات رئيس الحكومة، إلا أن سعد الدين العثماني هو من وقع اتفاق #التطبيع.
حزب إسلامي آخر يفشل في ميزان المواقف. ليت هذه الأحزاب تحذف كلمة "إسلامية" من وصفها وتكون صادقة مع شعوبها. لو سكت العثماني قبل أشهر عند اتفاق الإمارات لكان خيرا له!— فراس أبو هلال (@FerasAbuHelal) December 22, 2020
وقال “العثماني”، أمام اجتماع لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي الذي ينتمي إليه، إن المغرب يرفض أي تطبيع مع “الكيان الصهيوني”؛ لأن ذلك يعزز موقفه في مواصلة انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.
العثماني رئيس الوزراء المغربي "الاسلامي" في موقف مذل يجلله العار من رأسه لأخمص قدميه…
مهما كانت الضغوط كان عليه أن يحافظ على شرفه وشرف من يمثل…
كان عليه أن يقول "ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ"
الحياة موقف لكنه اختار موقف الجبن والخنوع…
شاهت الوجوه pic.twitter.com/p4GlHW1zEU— د. ابراهيم حمامي (@DrHamami) December 22, 2020
وأضاف: “هذه خطوط حمراء بالنسبة للمغرب، ملكا وحكومة وشعبا، وهذا يستتبع رفض كل التنازلات التي تتم في هذا المجال، ونرفض أيضا كل عملية تطبيع مع الكيان الصهيوني”.
لكنه تنصل من كل كلامه وشارك أمس في توقيع اتفاق العار مع إسرائيل، وهو ما جعل ناشطون يصفون موقفه بالمخزي، الذي يمثل وصمة عار على جبينه وجبين حزب العدالة والتنمية الإسلامي.
و تباينت ردود فعل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في المغرب بشأن إعلان تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. واكتفت عدة أحزاب قريبة من السلطة بالترحيب بالاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية ودعم بلادهم للفلسطينيين على أساس حل الدولتين، دون أي إشارة إلى مسألة التطبيع. في حين أدانت أحزاب ومنظمات مدنية هذه الخطوة رافضة ربط التطبيع بهذا الاعتراف.
تدفقت ردود الفعل في الساحة السياسية والمدنية المغربية، عقب الإعلان عن تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية واعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. ولاقى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء ترحيبا واسعا فيما اختلفت المواقف بشأن قرار التطبيع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الخميس أن المغرب تعهد بتطبيع علاقاته مع إسرائيل مع اعتراف بلاده بسيادة الرباط على الصحراء الغربية. فيما أبلغ العاهل المغربي محمد السادس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اتصال هاتفي الخميس، بأن الرباط ملتزمة بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني مؤكدا أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل نهائي ودائم وشامل للصراع.
شاهد أيضاً: المغرب ترفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل















