إعلام عبري: مقترح ترامب للسيطرة على غزة يستهدف الضغط على السعودية

قال موقع “تايمز أوف اسرائيل” العبري إن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيطرة على قطاع غزة وإخلائه من الفلسطينيين يستهدف بالدرجة الأولى الضغط على المملكة العربية السعودي لتسريع وتيرة التطبيع مع تل أيب.

وأبرز الموقع أن مقترح ترامب بشأن غزة أثار حالة من الذعر بين القادة العرب، مما دفع مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز لمحاولة تهدئة المخاوف في اليوم التالي.

وفي مقابلة مع CBS News، أشار والتز إلى أن خطة ترامب قد تكون مجرد محاولة لتحفيز القادة العرب على تقديم أفكار جديدة لإعادة إعمار غزة.

وقال والتز: “لا أحد لديه حل واقعي، وترامب يطرح بعض الأفكار الجريئة والجديدة… هذا سيجبر المنطقة بأكملها على التوصل إلى حلول خاصة بها إذا لم يعجبها حل ترامب”.

وبحسب والتز يبدو أن ترامب يستخدم نهجًا تفاوضيًا يضع فيه مقترحات قصوى على الطاولة ليكون مستعدًا لاحقًا للتوصل إلى تسوية أقل، بشرط أن تكون أفضل من الوضع الحالي.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن الهدف الحقيقي من طرح خطة غزة هو الضغط على الرياض، وليس على حركة “حماس” الفلسطينية.

ويرى الموقع أن ترامب استخدم هذا الأسلوب خلال فترته الأولى في التعامل مع كندا، المكسيك، بنما، وكولومبيا إلى جانب الإمارات العربية المتحدة.

ففي 2020، كشف عن خطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تضمنت منح إسرائيل مساحات واسعة من الضفة الغربية واعترافًا أمريكيًا بضم جميع المستوطنات الإسرائيلية.

لكن هذا لم يحدث، حيث قدمت الإمارات عرضًا مضادًا: تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل تخلي تل أبيب عن مخطط الضم.

وخلال زيارة نتنياهو الأخيرة لواشنطن، كان المسؤولون السعوديون مستيقظين عند الرابعة صباحًا لإصدار بيان ينفي مزاعم ترامب بأن المملكة لم تعد تطالب بإقامة دولة فلسطينية كشرط للتطبيع مع إسرائيل.

ويراهن ترامب على أن السعودية قد تتبع نهج الإمارات وتقدم تطبيعًا مقابل التخلي عن خطة غزة، تمامًا كما تراجع عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كندا والمكسيك بعد مفاوضات.

لكن الرياض لن تلعب نفس الدور الذي لعبته أبوظبي، إذ وفقًا لدبلوماسي عربي بارز، “ترامب ذهب بعيدًا جدًا في هذا المخطط، ومحاولته زعزعة استقرار مصر والأردن غير مقبولة”.

وأشار إلى دعوات ترامب المتكررة للقاهرة وعمان لاستقبال الفلسطينيين أثناء إعادة إعمار غزة، وهو ما اعتبرته الدولتان تهديدًا لأمنهما القومي.

وبينما يطلب ترامب من العرب تقديم أفكار بديلة بدلًا من مجرد رفض خططه، أشار الدبلوماسي إلى أن العالم العربي لديه بالفعل خطط واضحة لإدارة غزة بعد الحرب، تشمل السلطة الفلسطينية ودعم عدة دول عربية.

لكن نتنياهو عرقل هذه الخطط، إذ لا يزال يرفض إعطاء أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة، معتبرًا إياها كيانًا شبيهًا بحماس.

وأكد الدبلوماسي العربي أن الدول العربية لا تزال مستعدة للتعاون مع إدارة ترامب لتحقيق الاستقرار في غزة، لكنه شدد على أن ذلك “يعني التعامل مع القضية الفلسطينية، وليس تصديرها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى