الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تقلص عدد شركات الطيران العاملة في دبي إلى النصف

تسببت الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص عدد شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطارات دبي إلى نحو نصف مستوياتها المعتادة، في ظل استمرار تعليق العديد من الناقلات الدولية رحلاتها إلى الإمارات بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بتصاعد التوترات في المنطقة.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات دبي بول غريفيث أن عدد شركات الطيران العاملة حالياً انخفض إلى نحو خمسين شركة فقط، مقارنة بالأعداد المعتادة قبل اندلاع الأزمة، مشيراً إلى أن شركة طيران الإمارات عززت عملياتها بإضافة سعة تشغيلية إضافية لتعويض النقص الناتج عن تعليق رحلات عدد من الناقلات الأجنبية.

وأوضح أن الزيادة في رحلات طيران الإمارات ساعدت في الحفاظ على مستويات الخدمة واستيعاب الطلب على السفر، رغم تراجع عدد الشركات الدولية التي تواصل تشغيل رحلاتها إلى دبي.

وأشار إلى أن معظم شركات الطيران التي علقت عملياتها بسبب التطورات العسكرية بدأت الاستعداد للعودة تدريجياً، لافتاً إلى أن بعض الشركات الأوروبية لا تزال تؤجل استئناف رحلاتها استجابة لتوصيات أمنية صادرة عن حكوماتها.

وأضاف أن شركات طيران كبرى فضلت الإبقاء على تعليق عملياتها مؤقتاً، بينما شكلت متطلبات التأمين على الرحلات الجوية أحد أبرز العوامل التي أخرت استئناف الحركة الطبيعية، إلى جانب استمرار تقييم المخاطر الأمنية في المنطقة.

وجاءت هذه التطورات بعد أن بدأ قطاع الطيران يتعافى تدريجياً من آثار التصعيد الأول الذي اندلع في أواخر فبراير، قبل أن يؤدي تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة جديدة من تعليق الرحلات وإعادة جدولة العمليات الجوية في عدد من مطارات الشرق الأوسط.

وأجلت عدة شركات طيران دولية استئناف رحلاتها إلى دبي بعد تجدد المواجهات، في وقت تواصل فيه شركات الطيران العالمية مراجعة مساراتها الجوية لتجنب المناطق التي تشهد نشاطاً عسكرياً أو إغلاقات مؤقتة للمجال الجوي.

وكشف غريفيث أن مطار دبي تعرض خلال فترة النزاع لسقوط 16 صاروخاً أصابت أجزاء من البنية التحتية، إضافة إلى تسجيل 111 إنذاراً صاروخياً، مؤكداً أن فرق الصيانة تمكنت من إصلاح معظم الأضرار خلال ساعات، دون أن يؤدي ذلك إلى توقف العمليات التشغيلية.

وأوضح أن بعض أعمال الإصلاح ما زالت مستمرة في مواقع محدودة، إلا أن الحركة التشغيلية داخل المطار استمرت بصورة شبه طبيعية طوال فترة الأزمة، مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من الجاهزية.

كما تعرض مطارا دبي الدولي وزايد الدولي خلال الأيام الأولى من التصعيد لأضرار محدودة ناجمة عن حطام طائرات مسيرة جرى اعتراضها، إلى جانب تأثر بعض الرحلات نتيجة الإغلاقات المؤقتة للمجال الجوي في عدد من دول المنطقة.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات دبي أن حركة المسافرين لم تتوقف، مشيراً إلى أن أكثر من ستة ملايين مسافر استخدموا مطارات دبي منذ بداية الأزمة، مع استمرار تقديم الخدمات التشغيلية بصورة اعتيادية.

وأضاف أن المسافرين داخل مطار دبي لا يلاحظون تأثيراً مباشراً للتطورات العسكرية على سير العمليات اليومية، مشدداً على أن المطار يواصل العمل بكامل طاقته تقريباً.

وأشار أيضاً إلى أن شركة طيران الإمارات تواصل تشغيل نحو 90 بالمئة من جدول رحلاتها المعتاد، مستفيدة من مسارات جوية بديلة عبر الأجواء السعودية والاتجاهات الجنوبية لتجنب المناطق التي تشهد قيوداً على الملاحة الجوية.

وتواصل سلطات الطيران في الإمارات مراقبة التطورات الأمنية بصورة مستمرة، مع الاستعداد لإجراء أي تعديلات تشغيلية إذا استدعت الظروف ذلك، في وقت يبقى فيه قطاع الطيران الإقليمي عرضة لتقلبات الأوضاع الأمنية واستمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى