الرقابة الأوروبية توصي بإبقاء الإمارات على القائمة الرمادية لغسيل الأموال

أوصى مسؤولو الرقابة الأوروبية المختصين في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل إرهاب، بالإبقاء على دولة الإمارات ضمن القائمة الرمادية لغسيل الأموال.

ومؤخرا تم الكشف عن مساعي للولايات المتحدة وعدد من الدول الاوروبية على رأسهم ألمانيا، من أجل حذف الإمارات من القائمة الرمادية من مجموعة العمل المالي من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب “فاتف”.

غير أن مصادر دبلوماسية أكدت أن مسؤولي الرقابة الأوروبية عارضوا أي تحسين في وضع الإمارات بشأن مكافحة غسيل الأموال وأوصوا بإبقاء العقوبات عليها.

ووضعت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، ومقرها باريس، الإمارات على قائمتها الرمادية، في مارس 2022، مشيرة إلى أوجه قصور خطيرة في تدابير الإمارات ضد التهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب وغير ذلك من الجرائم.

وكان هذا التصنيف، الذي وضع أبوظبي على بُعد خطوة واحدة فقط من “القائمة السوداء” المرعبة لمجموعة العمل المالي، بمثابة ضربة كبيرة لسمعة أكبر مركز مالي في الشرق الأوسط، وهدد كذلك بإضعاف التصنيف الائتماني طويل الأجل للبلاد، رغم أن ذلك لم يحدث بعد.

ويعد الخطر طويل الأمد على مكانة دولة الإمارات كمركز أعمال، أحد الأسباب التي دفعت المسؤولين الماليين هناك إلى السعي للتخلص من هذا التصنيف في أقرب وقت ممكن، ووعدوا بـ”إجراءات قوية”.

وفي تقرير صدر في أبريل 2020 ، شككت مجموعة العمل المالي في النظام المالي للإمارات ، على الرغم مما يسمى بـ “خطوة مهمة” لتشديد اللوائح ، بما في ذلك التشريعات الجديدة لعامي 2018 و 2019.

وقالت المجموعة في ذلك الوقت: “هناك حاجة إلى تحسينات أساسية وكبيرة في جميع أنحاء الإمارات لإثبات أنه لا يمكن استخدام هذا النظام لتمويل غسيل الأموال و تمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل”.

ومنذ تحذير مجموعة العمل المالي في عام 2020 ، اتخذت حكومة الإمارات عددًا من الخطوات لتحسين توافقها مع المعايير العالمية لمنع غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وكان إدراج الإمارات بالقائمة الرمادية بمثابة ضربة للدولة الخليجية، ويهدد تصنيفاتها الائتمانية على المدى البعيد ومستقبلها كمركز مالي كبير ومهم بالشرق الأوسط، وكان ذلك واحد من الأسباب التي دفع المسؤولين الماليين هناك إلى حل المشكلة ووعدوا بمقاييس قوية وعاجلة.

إلا أن بعض المسؤولين في وحدة مراجعة التعاون الدولي في مجموعة العمل المالية، وتشتمل على عدد من الخبراء الدوليين في البنوك والجرائم المالية الذين أُوكلت إليهم مهمة مراقبة البلد، عبروا عن القلق، وبالتحديد حول مصداقية المعلومات المقدمة من الإمارات للتقييم، حسبما أفاد بوليتيكو.

ولدهشة النقاد، فقد رفض الممثلون في وحدة التعاون الدولي من الولايات المتحدة وإيطاليا واليونان وألمانيا معالجة مظاهر قلقهم، حسبما نقلت المجلة عن أشخاص على دراية بالأمر.

ويظل تقييم الوحدة مهما لأنه يقدم الأسس إلى الجمعية العامة، وهي هيئة اتخاذ القرار المكونة من الدول الأعضاء التي تلتقي ثلاث مرات كل عام، وتقرر شطب دولة من القائمة الرمادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى