ترامب يجدد التزامه بشراء غزة وامتلاكها

أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة من الجدل بتصريحاته الأخيرة حول قطاع غزة، حيث أعلن أنه “ملتزم بشراء غزة وامتلاكها”، مشيرًا إلى نيته منح أجزاء من القطاع لدول أخرى في الشرق الأوسط لإعادة بنائه.
وأكد ترامب، خلال حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، أنه يسعى لتحويل غزة إلى “موقع جيد للتنمية المستقبلية” مع ضمان “عدم قتل الفلسطينيين”.
وأضاف ترامب أن غزة “موقع عقاري مميز لا يمكن تركه”، مشيرًا إلى أن دولًا ثرية في المنطقة ستشارك في إعادة إعمار القطاع.
كما تحدث عن إمكانية السماح لبعض اللاجئين الفلسطينيين بدخول الولايات المتحدة، في حين ستتولى دول أخرى في الشرق الأوسط استقبال بقية الفلسطينيين بعد التشاور معه.
رفض عربي لخطة ترامب
ولاقت تصريحات ترامب استنكارًا واسعًا من دول عربية، حيث رفضت المملكة العربية السعودية، إلى جانب عدد من القادة الإقليميين، هذا الطرح بشكل قاطع. كما رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخطة، معتبرة أنها تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وأصدر عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بيانًا أدان فيه تصريحات ترامب بشأن “شراء وتملك” غزة، مؤكدًا أن الفلسطينيين “سيفسدون كل المخططات الرامية إلى تهجيرهم”.
اجتماعات مرتقبة مع القادة العرب
وكشفت تصريحات للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن ترامب من المقرر أن يلتقي مع عدد من القادة العرب لمناقشة رؤيته حول غزة، بمن فيهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأكدت تقارير إعلامية أن الملك الأردني يعتزم تحذير ترامب خلال اجتماعهما المرتقب في 11 فبراير/شباط بواشنطن، من أن هذا الاقتراح قد يؤدي إلى تصاعد التطرف وزيادة الفوضى في المنطقة، مما قد يهدد اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل.
ردود فعل غاضبة
وتشير تقارير إعلامية إلى أن العديد من الزعماء العرب يعتبرون خطة ترامب وصفة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
ورفضت السعودية بشدة أي محاولات لفرض حلول على الفلسطينيين تتجاهل حقوقهم المشروعة، مؤكدة على موقفها الداعم لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من البيت الأبيض بشأن هذه التصريحات، كما لم تعلق الحكومتان المصرية والسعودية على تفاصيل الاجتماع المحتمل مع ترامب. لكن من الواضح أن اقتراحه يواجه معارضة واسعة، ما يجعله غير قابل للتطبيق على أرض الواقع.















