ترامب يعتزم الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان ووقف تمويل الأونروا

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيصدر، الثلاثاء، أمرًا تنفيذيًا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث سبق أن وجّه انتقادات متكررة للأونروا، متهمًا إياها بـ”التحريض ضد إسرائيل” وموظفيها بـ”التورط في أنشطة إرهابية”.
انسحاب متكرر من مجلس حقوق الإنسان
ليست هذه المرة الأولى التي تنسحب فيها واشنطن من مجلس حقوق الإنسان، إذ سبق لإدارة ترامب الأولى (2017-2021) أن أقدمت على خطوة مماثلة، متهمة المجلس بالتحيز ضد إسرائيل وغياب الإصلاحات المطلوبة. ومع وصول الرئيس جو بايدن إلى السلطة، أعادت الولايات المتحدة عضويتها في المجلس للفترة 2022-2024.
ومن المقرر أن تخضع واشنطن للمراجعة الدورية لسجلها الحقوقي في أغسطس المقبل، في إطار آلية تعمل بها الأمم المتحدة كل بضع سنوات. ورغم أن قرارات المجلس غير ملزمة قانونيًا، فإنها تحمل وزنًا سياسيًا قد يزيد الضغوط الدولية على الإدارة الأمريكية.
وقف تمويل الأونروا وتداعياته
أما بشأن الأونروا، فقد جاء القرار بعد أن علّق الكونغرس الأمريكي في يناير 2024 المساهمات الأمريكية للوكالة حتى مارس 2025، عقب اتهامات إسرائيلية بمشاركة عدد من موظفي الأونروا في هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وهو الهجوم الذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.
ورغم نفي الأونروا لهذه الاتهامات، واتخاذها إجراءات بفصل بعض الموظفين المشتبه بهم، فقد استمرت الضغوط عليها، حيث فرضت إسرائيل، في 30 يناير، حظرًا على أنشطتها داخل أراضيها، ما أثر بشكل مباشر على عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
إسرائيل ترحب والأمم المتحدة تحذر
رحّب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بقرار ترامب، متهمًا الأونروا بأنها “سلطة إرهابية تديرها حماس تحت ستار منظمة إنسانية”.
في المقابل، حذر المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، من “حملة تضليل ممنهجة” تستهدف الوكالة، مؤكدًا أنها لا تزال تقدم خدمات ضرورية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، غزة، سوريا، لبنان، والأردن.
ومع استمرار هذه الخطوات التصعيدية من واشنطن، تبقى التساؤلات قائمة حول تأثيرها على الأوضاع الإنسانية في المنطقة، خاصة في ظل الحرب المستمرة في غزة، والضغوط السياسية المتزايدة على الفلسطينيين.















