تعرف على الشركات الأمنية “العابثة” في الدول العربية

مع انتشار الأزمات والنزاعات القائمة في الدول العربية ، فإن عددًا نم الشركات الأمنية العسكرية تنشط في تلك الدول لممارسة القتل بلا ضوابط.

وتقول مصادر إن عددًا من الشركات التي تُدار من الإمارات وروسيا وأمريكا تنشط في اليمن والعراق وليبيا وسوريا لنشر عناصرهم القتالية هناك.

ووفقًا للمصادر، فإن تلك الشركات تعبث في أمن تلك الدول دون محاسبة، حيث تستعين بها الدول للإفلات من العقاب أو المساءلة القانونية.

وتنقسم تلك الشركات إلى عسكرية لتدريب المرتزقة وممارسة الأعمال القتالية.

وأخرى أمنية لحراسة المنشآت وتقديم الاستشارات في المجال الأمني والسيبراني.

وتقول وزارة الخارجية في باريس إن عائدات تلك الشركات من تجنيد عناصرها في الدول العربية تفوق الـ400 مليار دولار.

ومن أشهر الشركات العسكرية التي تجند مرتزقة للقتال في بؤر التوتر العربية، ثلاث شركات خاصة:

“بلاك ووتر” الأمريكية

شركة أمريكية سيئة السمعة، تورطت في جرائم قتل بحق مدنيين عراقيين، وأدين 4 من أفرادها بالسجن بين المؤبد و30 سنة.

وذلك لقتلهم 14 مدنيا عراقيا، بينهم طفلان، في بغداد عام 2007، في مجزرة أثارت غضبا دوليا من استخدام المرتزقة في الحروب.

وبرز اسم “بلاك ووتر” مع احتلال الولايات المتحدة للعراق عام 2003، وحصول الشركة على عقود أمنية في البلاد.

وتعتمد على مرتزقة من المتقاعدين والقوات الخاصة من مختلف أنحاء العالم مقابل تعويضات مالية مجزية.

وتقدم خدماتها العسكرية والأمنية للحكومات والأفراد بعد موافقة الإدارة الأمريكية.

وبلغ عدد من جندتهم الشركة في 2015، نحو 1500 مرتزق من كولومبيا وجنوب إفريقيا والمكسيك وبنما والسلفادور وتشيلي، قتل بعضهم في المعارك خاصة بتعز.

“فاغنر” الروسية

تمثل “فاغنر” الروسية إحدى أشهر الشركات العسكرية التي تنشط في المنطقة العربية بعد أفول نجم “بلاك ووتر” الأمريكية.

وبدأ نشاط “فاغنر” في الوطن العربي انطلاقا من سوريا منذ 2014، حيث تشرف على شركتين أمنيتين.

وتتمثلان في: “صائدو داعش”، و”سند” للحراسة والخدمات الأمنية.

وتتولى “فاغنر” تدريب عناصر الشركتين، لحماية الاستثمارات الروسية على غرار مناجم الفوسفات وحقول النفط والغاز في البادية السورية ومحافظة دير الزور (شرق).

“بلاك شيلد” الإماراتية

لم تكن هذه الشركة الأمنية معروفة، قبل تَفَجُّر فضيحة خداعها لشباب سودانيين تم نقلهم إلى الإمارات.

وذلك للعمل في الحراسة الخاصة، لكن الشركة دربتهم عسكريا بغرض نقلهم للقتال في ليبيا كمرتزقة.

إلى جانب مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، وأيضا إلى اليمن.

ورغم نفي “بلاك شيلد” هذه الاتهامات التي كشفتها صحيفة “الغارديان” البريطانية في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2019.

إلا أن الملف سرعان ما تحول إلى قضية رأي عام بعد احتجاج مئات السودانيين أمام السفارة الإماراتية بالخرطوم في يوليو الماضي.

اقرأ أيضًا: مؤسسات حقوقية: الإمارات استأجرت مرتزقة أمريكيين لتنفيذ اغتيالات في اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى