الاحتجاجات على مقتل الشاب في فرنسا تمتد الى بلجيكا وسويسرا

امتدت الاضطرابات والاحتجاجات التي سببها مقتل المراهق الفرنسي نائل على يد شرطي في مدينة نانتير قرب باريس، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، التي شهدت احتجاجات وأعمال عنف.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة إيلسي فان دي كيري إنه تم اعتقال نحو عشرة أشخاص خلال مناوشات في بروكسل.

وتشهد بعض المدن الفرنسية لليوم الثالث على التوالي احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف وتكسير وحرق للممتلكات وعمليات سلب ونهب، بعد مقتل الفتى المراهق نائل على يد ضابط شرطة فرنسي خلال دورية في مدينة نانتير صباح الثلاثاء.

وعلى خلفية هذه التطورات المتسارعة سيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة اجتماعا جديدا لخلية الأزمة الوزارية.

وذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ “‬كيستون‭ ‬أس‭ ‬دي‭ ‬إيه‭” ‬السويسرية‭ ‬أن‭ ‬الاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬فرنسا‭ ‬وبلجيكا‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬سويسرا‭ ‬أيضا‭. ‬

وذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬في‭ ‬بيانات‭ ‬تم‭ ‬نشرها،‭ ‬أمس‭ ‬الأحد،‭ ‬أن‭ ‬الشرطة ‬في‭ ‬سويسرا‭) ‬ألقت‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬سبعة‭ ‬أشخاص‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬لوزان‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬فرنسا‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭(. ‬

وأعرب‭ ‬المستشار‭ ‬الألماني‭ ‬أولاف‭ ‬شولتس،‭ ‬أمس‭ ‬الأحد،‭ ‬عن‭ “‬قلقه‭” ‬لاستمرار‭ ‬أعمال‭ ‬الشغب‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬الفرنسية‭. ‬

وقال‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ “‬اي‭ ‬آر‭ ‬دي‭” ‬التلفزيونية‭ ‬العامة‭: “‬لدي‭ ‬أمل‭ ‬كبير‭ ‬وأنا‭ ‬مقتنع‭ ‬تماما‭ ‬بأن‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬الفرنسية‭ ‬سيجد‭ ‬السبل‭ ‬لضمان‭ ‬تحسن‭ ‬الوضع‭ ‬سريعا‭”.‬

وصباح الثلاثاء، أطلق ضباط الشرطة النار وقتلوا مراهقًا يبلغ من العمر 17 عامًا، أثناء تفتيش على طريق في نانتير، والذي رفض، وفقًا لمسؤولي الأمن، الامتثال لمطالبهم.

واندلعت أعمال شغب استمرت عدة أيام، في عدد من المدن الفرنسية. أضرم شبان النيران في سيارات ومباني الشرطة والسلطات.

وتنتشر قوات الشرطة الخاصة في عدد من المدن وتشارك في ذلك عربات مدرعة ومروحيات.

كما اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين مساء أمس الجمعة في مرسيليا (جنوبي فرنسا) مشيرا إلى إصابة شرطيين واعتقال أكثر من 80 شخصا.

وقد دعا عمدة مرسيليا السلطات إلى إرسال قوات إضافية إلى المدينة، في حين أظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي انفجارا يهز منطقة الميناء القديم.

وقالت السلطات المحلية إنها تحقق لمعرفة السبب لكنها لا تعتقد أن هناك إصابات أو خسائر في الأرواح.

ونشرت فرنسا 45 ألفاً من قوات الشرطة في جميع أنحاء البلاد، تحسبا لليلة جديدة من الاضطرابات بسبب الاحتجاجات التي بدأت في الأيام القليلة الماضية بعد مقتل المراهق الفرنسي ويدعى نائل، 17 عاما، على يد شرطي مرور.

وفي ليون أيضا، استخدمت الشرطة المدرعات وطائرة مروحية في محاولة للسيطرة على المتظاهرين.

وفي مدينة أنجيه (غربي البلاد) أضرم محتجون النار في عشرات السيارات، بحسب ما نقل مراسل الجزيرة.

وقد سجلت عمليات نهب في مدن عدة بينها باريس وستراسبورغ، استهدفت محال تجارية، وذلك على الرغم من نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن ووقف حركة المواصلات العامة بداية من الساعة التاسعة مساء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى