كيف ودعت خطيبة خاشقجي عام الحزن

غردت الباحثة التركية خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، على حاسبها في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بمناسبة انتهاء العام 2018، والذي شهد اغتيال خاشقجي بطريقة بشعة أثارت العالم أجمع.

وكتبت “جنكيز” في تغريدتها: “عزيزي جمال كل عام وأنتم بخير. كل عام وأنت وشهداء الحرية بخير. فليشملك الله برحمته ويجعل الجنة مثواك”.

وشهدت التغريدة هجوما كثيفا من الذباب الإلكتروني التابع للسلطات السعودية، والذي كال السباب والشتائم لخديجة باستخدام ألفاظ بذيئة.

وكرر الذباب الإلكتروني مزاعمه القديمة حول كون خطيبة خاشقجي شخصية وهمية وأنها عنصر من الإخوان المسلمين في المخابرات التركية.

وكانت هذه المادة الرئيسية للإعلام السعودي في الأيام الأولى لجريمة القتل التي وقعت داخل قنصلية السعودية في إسطنبول التركية في الثاني من تشرين أول أكتوبر الماضي، قبل أن تضطر المملكة للتراجع عن انكار الجريمة، والاعتراف بقتل خاشقجي داخل القنصلية.

وقدمت السلطات السعودية روايات متضاربة زادت من تأكيد دول العالم مسؤوليتها عن الجريمة والتخطيط لها عن سبق إصرار وترصد.

وطالبت دول العالم العاهل السعودي بمحاكمة المسؤولين عن الجريمة والكشف عن مكان إخفاء جثة خاشقجي.

فيما دعا سياسيون من أمريكا وأوروبا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المتهم الأول بارتكاب الجريمة بالتخلي عن نهج قطاع الطرق.

وكان خاشقجي قد غادر المملكة إلى منفاه الاختياري في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2017 بعد حملة اعتقالات شرسة شنها ابن سلمان ضد أصحاب الرأي والكتاب والدعاة والعلماء والحقوقيين.

كما شملت حملة ابن سلمان اعتقال ناشطات نسويات وأمراء من الأسرة الحاكمة ومسؤولين سابقين وحاليين.

وتعهد خاشقجي بالدفاع عن زملائه المعتقلين لدى ابن سلمان، وكتب عن ذلك في مقالاته في جريدة واشنطن بوست الأمريكية.

ولكن ولي العهد السعودي أمر باستدراج خاشقجي وقتله، وهو ما كان حيث أرسل فريقا من 15 عميلا لاسطنبول حيث تم استدراج خاشقجي لقنصلية بلاده. وفي اليوم المحدد دخل فريق القتلة وانتظر خاشقجي الذي دخل ظهرا بعد طلب من خطيبته الانتظار خارج القنصلية والاتصال بالمسؤولين الاتراك ان شعرت بتأخره.

ولم يلبث خاشقجي أن دخل القنصلية ليتم قتله داخل مكتب القنصل محمد العتيبي، تحت اشراف رئيس فريق القتلة وهو مساعد شخصي لابن سلمان، ويقوم احد أعضاء الفريق بتقطيع جثت خاشقجي باستخدام منشار كهربائي احضره خصيصا لهذه المهمة.

وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، والمستشار السابق لولي العهد سعود القحطاني، على خلفية الجريمة.

وبشأن التحقيقات التركية في الجريمة، نشرت صحف تركية الأحد صور أعضاء فريق اغتيال خاشقجي، وهم ينقلون حقائب يُعتقد أن بها أجزاء جثة “خاشقجي” المقطعة.

ويظهر في الصور، قائد فريق الاغتيال ماهر المطرب وهو ينزل من سيارة الفان السوداء التي نقلته وبعض أعضاء الفريق من القنصلية السعودية بيت القنصل، بعدما تم تقطيع جثة خاشقجي، ووضعها في حقائب تم نقلها لبيت القنصل.

وبحسب مصادر تركية فإنّ السيارة تابعة للقنصلية السعودية، وكان يقودها ذعار الحربي. وانطلقت السيارة من القنصلية باتجاه منزل القنصل السعودي محمد العتيبي الذي يبعد عن القنصلية مسافة 300 متر .

ويُلاحظ في الصور أن أعضاء فريق الاغتيال خرجوا لاستقبال السيارة للحديقة، فيما ازدادت وتيرة الحركة في الحديقة، وتوجه أعضاء الفريق الى مرآب المنزل.

وكشفت صحيفة “الصباح” التركية، قبل أيام أن الطبيب الشرعي صلاح الطبيقي، المتهم بتقطيع جثة خاشقجي، مازال يعيش حرا مع عائلته في جدة، وأن السلطات السعودية طلبت منه ان يكون بعيدا عن الأضواء.

وأكدت أن عدداً اخر من المتهمين في قضية خاشقجي يعيشون بحرية ولكن معزولين عن محيطهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى