بوتين يقر بتورط روسيا بإسقاط الطائرة الأذربيجانية

في مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف، أوضح بوتين أن الدفاع الجوي الروسي كان في حالة نشاط عند محاولة طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية الهبوط في غروزني قبل أن تتحطم.
ووفقًا للكرملين، ذكر بوتين أن مناطق غروزني وموزدوك وفلاديكافكاز تعرضت لهجمات من طائرات مسيّرة أوكرانية قتالية، وأن الدفاع الجوي الروسي كان يعمل على صد هذه الهجمات. ومع ذلك، لم يُفصح بوتين عمّا إذا كان الدفاع الجوي الروسي قد أصاب الطائرة بشكل مباشر.
الحادثة التي وقعت الأربعاء الماضي أثارت تكهنات حول احتمال أن تكون الطائرة قد أُسقطت بطريق الخطأ.
ورغم أن بوتين لم يعترف بمسؤولية بلاده بشكل مباشر، إلا أنه قدّم اعتذاره لعلييف عن وقوع هذا الحادث المأساوي في المجال الجوي الروسي. وأوضح الكرملين أن بوتين أبدى أسفه لهذه الكارثة، التي خلفت تداعيات دبلوماسية وإنسانية كبيرة.
من جهة أخرى، صرّح جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، بأن الدلائل الأولية تشير إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت الطائرة الأذربيجانية.
هذا الادعاء رفضه الكرملين بشدة، بينما عرضت الولايات المتحدة مساعدتها لأذربيجان في التحقيق بشأن الحادث.
وأشار مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن الأدلة الأولية تلمّح إلى أن نظامًا روسيًا مضادًا للطائرات ربما كان مسؤولاً عن إسقاط الطائرة، معتبراً ذلك مؤشرًا على “تهور روسيا” في إدارتها للصراع مع أوكرانيا.
الطائرة، وهي من طراز إمبراير 190، كانت في طريقها من العاصمة الأذربيجانية باكو إلى غروزني في شمال القوقاز.
لأسباب لا تزال غامضة، تم تحويل مسارها نحو مطار أكتاو في كازاخستان، لكنها تحطمت أثناء محاولتها الهبوط، مما أسفر عن مقتل 38 شخصًا وإصابة 29 آخرين كانوا الناجين الوحيدين.
ووفقًا للخبراء، فإن الثقوب التي وُجدت في ذيل الطائرة قد تشير إلى تعرضها لإطلاق نار من أنظمة الدفاع الجوي الروسية، التي كانت تحاول صد هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة.
تحطم الطائرة أثار جدلًا واسعًا، خاصة أن التحقيقات الأولية ركزت على دور الدفاعات الجوية الروسية. ومع إعلان بدء التحقيق الرسمي، تتزايد الشكوك حول ملابسات تحويل مسار الطائرة وسبب دخولها مجالًا جويًا متوترًا بسبب العمليات العسكرية.
وتضيف تصريحات الخبراء مزيدًا من الغموض إلى الحادثة، إذ أشاروا إلى أن نيران الدفاع الجوي الروسي قد تكون مسؤولة عن تحطم الطائرة، مما يسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالعمليات العسكرية في المناطق المتوترة.
ما زالت الأسئلة حول الحادثة بلا إجابة نهائية، بينما يطالب المجتمع الدولي بإجراء تحقيق شفاف.
الحادثة، بما تحمله من تداعيات دبلوماسية وإنسانية، تُبرز التعقيدات التي تصاحب النزاعات المسلحة والمخاطر التي تهدد الطيران المدني في ظل الأجواء المتوترة.















