تركيا تحذر من تحالف إسرائيلي يوناني قبرصي وتؤكد: يثير قلق الدول الإسلامية

أعربت تركيا عن قلقها المتزايد إزاء التحالف العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص، معتبرةً أنه لا يقتصر على تهديد مصالحها فحسب، بل يثير أيضاً مخاوف واسعة لدى الدول الإسلامية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا للدبلوماسية، إن هذا التحالف يتخذ طابعاً عسكرياً واضحاً، مشيراً إلى أن أنقرة لم تتلقَّ أي ضمانات تؤكد عدم استهدافه لها، سواء قبل تأسيسه أو بعده.
وأوضح فيدان أن انضمام اليونان إلى هذا الإطار، رغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يطرح تساؤلات جدية، لافتاً إلى أن التعاون الثلاثي يشمل مجالات أمنية وعسكرية مثل التدريبات المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
كما استحضر تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعتبر فيها أن بعض الأطراف تسعى لإحياء “إمبراطوريات” في المنطقة، في إشارة فسرتها أنقرة على أنها موجهة ضدها.
وكان فيدان قد ألمح في تصريحات سابقة إلى أن هذا التحالف يهدف إلى “تطويق تركيا من الجنوب”، محذراً من أنه قد يفاقم التوترات الإقليمية ويدفع نحو مزيد من التصعيد.
في المقابل، رفضت اليونان هذه الاتهامات، مؤكدة أن تعاونها مع إسرائيل وقبرص ذو طابع سلمي ولا يستهدف أي طرف ثالث، وهو ما جدد فيدان التشكيك فيه، مشدداً على أن “الواقع يشير إلى بعد عسكري لا يمكن تجاهله”.
وأضاف الوزير التركي أن القلق من هذا التحالف لا يقتصر على أنقرة، بل يمتد إلى دول إسلامية عدة في المنطقة، حتى وإن لم تعلن مواقفها بشكل صريح، في ظل ما وصفه بسياسات إسرائيل “التوسعية”.
وفي سياق موازٍ، أشار فيدان إلى أن تركيا تعمل على تطوير آليات تعاون إقليمي مع كل من السعودية ومصر وباكستان، مؤكداً أن هذه التحركات لا تستهدف أي دولة، بل تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإنهاء النزاعات في المنطقة.
من جانب آخر، نفت كل من قبرص واليونان تقارير تحدثت عن تشكيل قوة عسكرية مشتركة تضم قوات من الدول الثلاث، حيث أكد مسؤولون في البلدين عدم وجود خطط من هذا النوع، وسط مخاوف في نيقوسيا من الانجرار إلى التوترات المتصاعدة بين تركيا وإسرائيل.
وتعكس هذه التطورات استمرار التباين الحاد في الرؤى بين الأطراف المعنية، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تشكل للتحالفات الأمنية وسط بيئة إقليمية شديدة التعقيد.















