الشرع في فرنسا لأول مرة لبحث إعادة الإعمار وآفاق التعاون الاقتصادي

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع باريس اليوم الأربعاء، في أول رحلة له إلى أوروبا منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر كانون الأول، وذلك في إطار سعيه للحصول على دعم دولي لجهوده الرامية إلى تحقيق المزيد من الاستقرار في بلده التي مزقتها الحرب.
وحصل الشرع، الذي سيجري محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على إعفاء من الأمم المتحدة للسفر إلى باريس إذ لا يزال مدرجا على قائمة عقوبات الإرهاب بسبب قيادته السابقة لجماعة هيئة تحرير الشام الإسلامية المسلحة، وهي جماعة كانت تابعة لتنظيم القاعدة.
وتشمل المباحثات، وفقا للمصدر “ملفات هامة لعل أبرزها التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية الجديدة والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة السورية، والعلاقات مع دول الجوار وخصوصا لبنان”، الدولة المجاورة لسوريا التي تجمعها معها مصالح مشتركة، وتشكّل فرنسا أحد داعميها التقليديين.
وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية “من الواضح أنه نظرا للتحديات الهائلة التي تواجه سوريا، فإن هناك توقعات لدعم من فرنسا ومن شركاء سوريا الدوليين الرئيسيين”، مضيفا أن باريس ليست ساذجة فيما يتعلق بصلات الشرع السابقة مع المتشددين ولا تزال لديها مطالب بشأن العملية الانتقالية.
وأفاد قصر الإليزيه وكالة فرانس برس الثلاثاء بأنّ الرئيس الفرنسي “سيؤكّد مجددا دعم فرنسا لبناء سوريا جديدة، سوريا حرّة ومستقرّة وسيدة تحترم كلّ مكوّنات المجتمع السوري”.
وتابع “هناك دور واضح يجب على المجتمع الدولي أن يضطلع به في سوريا لتمكين استقرارها.”
وتأتي الزيارة في وقت تواجه السلطة الانتقالية تحديات كبرى على مستويات عدة بين اقتصادية وأمنية.
وسبق هذه الزيارة توقيع شركة “سي ام ايه سي جي ام” الفرنسية العملاقة للخدمات اللوجستية عقدا لمدة 30 عاما مع سوريا الأسبوع الماضي لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية، بحضور الشرع.
رحبت فرنسا بسقوط الأسد، وعززت علاقاتها بشكل متزايد مع السلطات الانتقالية بقيادة الشرع. وعقد ماكرون مؤخرا اجتماعا ثلاثيا عبر رابط فيديو مع الشرع والرئيس اللبناني جوزاف عون، في إطار جهود رامية لتخفيف التوتر على الحدود.















