سقوط الأسد: تحولات جذرية ومستقبل جديد لسوريا

أعلنت تركيا عزمها على العمل من أجل عودة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم إلى ديارهم بأمان والمساهمة في إعادة إعمار سوريا، بعد أن تمكنت قوات المعارضة من الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تسعى إلى رؤية سوريا جديدة تعيش في وئام مع جيرانها، وأنها على استعداد لدعم دمشق في هذه المرحلة الجديدة.
وأوضح فيدان أن تركيا ستقف إلى جانب الشعب السوري لتحقيق هذا الهدف.
في السياق ذاته، أعلنت فرنسا دعمها للانتقال السياسي في سوريا بعد سقوط النظام السوري، حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس ستوفد مبعوثًا دبلوماسيًا خاصًا إلى سوريا قريبًا.
ووصف بارو ما حدث في سوريا بأنه يمثل هزيمة كبيرة لروسيا، التي قد تفقد قدرتها على الوصول إلى أصولها العسكرية في سوريا.
استيقظ السوريون على وقع تفاؤل حذر بالمستقبل، بعد سيطرة قوات المعارضة على العاصمة دمشق وفرار الرئيس الأسد إلى روسيا، منهيةً بذلك حربًا أهلية استمرت 13 عامًا وحكم عائلة الأسد الذي دام أكثر من 50 عامًا.
وكان التقدم السريع لقوات المعارضة، بقيادة هيئة تحرير الشام، أحد أبرز التحولات في المنطقة منذ عقود.
وشكل سقوط الأسد ضربة قوية لكل من إيران وروسيا، اللتين كانتا تمارسان نفوذًا واسعًا في العالم العربي من خلال النظام السوري.
وسائل إعلام روسية أكدت، نقلاً عن المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف، أن موسكو منحت الأسد وعائلته حق اللجوء.
في حين رحبت العديد من الحكومات بنهاية حكم الأسد، معتبرةً أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من التحولات.
وأشار الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى أن الوضع في سوريا يتسم بالخطر والضبابية، مشددًا على تراجع تأثير روسيا وإيران وجماعة حزب الله اللبنانية في البلاد.
على الرغم من سقوط النظام، لا تزال هيئة تحرير الشام، التي قادت المعارضة، مصنفة كجماعة إرهابية في تركيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، رغم محاولاتها تحسين صورتها أمام المجتمع الدولي.
ويحد سقوط الأسد من قدرة إيران على إرسال الأسلحة إلى حلفائها، كما يُفقد روسيا قاعدتها البحرية على البحر المتوسط.
في المقابل، يفتح هذا التحول الباب أمام ملايين اللاجئين السوريين، الذين عاشوا في الشتات لأكثر من عقد، للعودة إلى ديارهم أخيرًا.
ومع ترقب العالم للمرحلة القادمة، يبقى مستقبل سوريا غامضًا، ولكنه يحمل بارقة أمل بإعادة بناء وطن مزقته الحرب لسنوات طويلة.















