زعماء العالم يشاركون في حفل تتويج الملك تشارلز

تستعد المملكة المتحدة من دون حماسة كبيرة، لتتويج الملك تشارلز الثالث في يوم السبت 6 مايو من عام 2023 في كنيسة وستمنستر أبي في لندن حيث ترفع الأعلام تدريجيا وتنتشر الرايات والقطع التذكارية بألوان علم بريطانيا في المتاجر.
حيث سيشارك نحو 80 رئيس دولة وحكومة وملكا وأميرا وآلاف الشخصيات في حفل التتويج في كنيسة وستمنستر أبي في لندن، بحضور علماء ونواب مسلمين وممثلين عن مختلف الطوائف والديانات وأفراد الجاليات في بريطانيا.
وكشفت مصادر دبلوماسية أنه وجهت دعوات لممثلي نحو 200 دولة في العالم لحضور الحدث الأهم الذي تشهده بريطانيا في العصر الحديث، ويرتقب أن تسجل السلطات توافداً واسعاً لرؤساء الدول والحكومات.
وقالت المصادر إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى دعوة لحضور الحدث، وسيشارك في حفل التتويج، إلى جانب مسؤولين وأمراء وملوك من دول الخليج، إضافة لرؤساء دول عربية سيحضرون المراسم.
وستجري مراسم التتويج الفخمة التي تعود إلى قبل نحو ألف عام من الاحتفال في كنيسة ويستمنستر، حسب تقليد متبع منذ منذ وليام الفاتح في 1066.
ومعظم البريطانيين لم يشهدوا حدثا من هذا النوع لأنهم شباب أو لم يكونوا قد ولدوا قبل سبعين عاما عند تتويج الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت في سبتمبر الماضي عن 96 عامًا.
لكن الحماس لهذا الملك الجديد البالغ من العمر 74 عامًا والذي ظلوا يتابعون تحركاته منذ سنوات، ليس واضحا في بلد يعاني من التضخم ومستقبل اقتصادي غامض.
ويرث تشارلز الذي غالبًا ما يُنظر إليه على أنه ملك انتقالي قبل اعتلاء ابنه وليام على العرش، نظاما ملكيا يدافع عنه أكثر من نصف البريطانيين (58%) حسب استطلاع للرأي نُشر خلال الأسبوع الجاري.
وبما أنه يدرك هذا الفارق وخصوصا بين الشباب، يحرص هذا المدافع بقناعة كبيرة عن البيئة والذي يميل إلى فتح أكثر الملفات حساسية مثل الماضي الاستعماري للمملكة، على إظهار رغبته في تحديث النظام الملكي.
ويفترض أن يدل حفل التتويج على هذه الرغبة. فقد قلّصت مدة المراسم إلى ساعتين وستجرى بحضور ألفي مدعو،استغرقت ثلاث ساعات وحضرها ثمانية آلاف شخص عند تتويج إليزابيث الثانية، بينهم نحو 500 شخص من المجتمع المدني تم اختيارهم لدورهم في المجتمع.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لشبكة سكاي نيوز “سيكون احتفالاً عظيماً بتاريخنا وكذلك بما سيأتي في المستقبل وما سيفعله الملك”.
سيشهد حفل التتويج لحظات غير مسبوقة من دور فعلي لممثلي طوائف غير مسيحية إلى تلاوة نصوص بلغات مقاطعات ويلز واسكتلندا وإيرلندا ودهن الملكة بالزيت وصلاة للملك بصوت عال.
لكن جوهر هذه التقاليد ثابت. فسيقسم رئيس كنيسة انكلترا تشارلز الثالث اليمين ثمّ سيتلقى المسحة بالزيت من كبير أساقفة كانتربري ثم سيحصل على الرداء الملكي، والكرة الذهبية التي يعلوها صليب وصولجان وتاج القديس إدوارد الذي سيوضع على رأسه.
ويتمتع ملك بريطانيا تشارلز الثالث، الذي خلف الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، بفهم عميق للإسلام، ويدعو للتعايش ونبذ الخلاف، وتعلم العربية، وصرح علناً أن “الإسلام يعلمنا التفاهم والتعايش”.















