شركة منجمية مقرّها دبي تقاضي غينيا وتطالب بتعويض 28.9 مليار دولار بعد سحب رخصة بوكسيت

باشرت الشركة المنجمية «أكسيس إنترناشونال» (Axis International)، التي تتخذ من دبي مقرًا لها، إجراءات تحكيم دولي ضدّ دولة غينيا، عقب سحب رخصة تشغيل منجم بوكسيت كانت تديره في الدولة الواقعة بغرب إفريقيا خلال أيار/مايو الماضي، وفق بيان صادر عن الشركة.
وخلال الأشهر الأخيرة، أقدمت السلطات العسكرية الحاكمة في غينيا على سحب رخص التشغيل والتنقيب من عشرات الشركات المنجمية، المحلية والأجنبية، العاملة في قطاعات البوكسيت والذهب والحديد والماس.
وكانت الحكومة قد أعلنت، عبر مراسيم تليت على التلفزيون الرسمي، تجريد عدد كبير من الشركات من رخصها بدعوى عدم الالتزام بشروط التشغيل.
وتطالب «أكسيس إنترناشونال»، التي تشغّل ما تصفه بأنه ثاني أكبر منجم بوكسيت قيد الإنتاج في غينيا، ويُقدَّر مخزونه بأكثر من 800 مليون طن، بتعويضات تصل إلى 28.9 مليار دولار.
وقد رفعت الشركة القضية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) التابع للبنك الدولي في واشنطن.
وقالت شركة أكسيس إنترناشونال في بيانها إن لجوءها إلى التحكيم الدولي جاء بعد «محاولات متعددة للتوصل إلى تسوية ودّية»، مؤكدة أن حكومة كوناكري تجاهلت جميع تلك المساعي.
وتطعن المجموعة الدولية في مبررات السلطات الغينية التي اعتبرت أن المنجم غير قابل للتشغيل ولا يُدار وفق المعايير المعتمدة، مشيرة إلى أنها كانت تدير الموقع منذ عام 2020.
ويضع الجنرال مامادي دومبويا، الذي وصل إلى السلطة عقب الإطاحة بالرئيس المدني ألفا كوندي، استغلال الموارد المنجمية في صلب سياسات حكومته.
وفي هذا السياق، دشّنت السلطات في تشرين الثاني/نوفمبر منجم الحديد في سيماندو جنوب شرقي البلاد، أحد أكبر المشاريع المنجمية في العالم، والذي يُتوقع أن يدرّ عائدات مالية ضخمة.
وتُعد غينيا من أكبر منتجي البوكسيت عالميًا، وهو خام أساسي في صناعة الألومينيوم، كما تمتلك احتياطيات كبيرة من الحديد والذهب والماس واليورانيوم.
غير أن العائدات المتأتية من هذا القطاع غالبًا ما تصب في مصلحة الشركات الكبرى، في ظل استفادة محدودة للسكان المحليين.
ويرى محللون أن ضعف الاستثمارات في التنمية الاقتصادية المحلية، وغياب البنية التحتية الأساسية، مثل شبكات الطرق، إلى جانب تفشي الفساد وعدم وضوح الأطر التشريعية، تشكل عوائق رئيسية أمام تحقيق استفادة وطنية أوسع من الثروة المنجمية.















