ترامب يحدد قمة حول غرينلاند ويسرب رسالة لماكرون ويسخر من كندا ويهاجم بريطانيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في سلسلة منشورات ليلية على منصاته، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، واتفق معه على عقد اجتماع في منتدى دافوس بمشاركة أطراف رئيسية لبحث ملف غرينلاند، قبل أن يقوم بتسريب رسالة نصية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وينشر خريطة مثيرة للجدل تُظهر كندا (وفنزويلا) كجزء من الولايات المتحدة، ويوجه انتقادات حادة لبريطانيا على خلفية قاعدة عسكرية في المحيط الهندي.

وقال ترامب: «أجريت اتصالاً هاتفياً جيداً جداً مع مارك روتّه، الأمين العام لحلف الناتو، بشأن غرينلاند. واتفقت على عقد اجتماع للأطراف المعنية في دافوس بسويسرا».

وأضاف: «كما أوضحت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند ضرورية للأمن القومي والعالمي. لا يمكن التراجع عن ذلك — الجميع متفق على هذه النقطة».

وخلال الأيام الأخيرة، صعّد ترامب من تهديداته بالسيطرة على غرينلاند، معلناً عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية تحركت لمحاولة عرقلة ما وصفه طموحاته العابرة للحدود.

وأدى إعلان الرسوم إلى حالة من الارتباك والتحركات المتسارعة بين القادة الأوروبيين لصياغة رد جماعي على مواقف ترامب.

وفي تطور لافت، نشر ترامب لقطة شاشة لرسالة نصية قال إنها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جاء فيها: «صديقي، نحن متفقون تماماً بشأن سوريا. ويمكننا أن نحقق إنجازات كبيرة بشأن إيران. لا أفهم ما الذي تقوم به بخصوص غرينلاند».

وأضاف ماكرون في الرسالة، في محاولة لاستمالة ترامب: «دعنا نحاول بناء أشياء عظيمة. يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبع بعد دافوس في باريس بعد ظهر الخميس. أستطيع دعوة الأوكرانيين والدنماركيين والسوريين والروس على هامش الاجتماع. لنتناول العشاء معاً في باريس مساء الخميس قبل عودتك إلى الولايات المتحدة». ووقّع الرسالة باسمه الأول «إيمانويل».

وأكد مسؤول فرنسي مقرّب من ماكرون صحة الرسالة المسربة.

وفي مؤشر آخر على تصاعد الخطاب داخل دوائر ترامب وحلفائه من تيار «ماغا» بشأن السعي لفرض الهيمنة على كامل النصف الغربي من الكرة الأرضية، نشر ترامب لاحقاً خريطة مزيفة — ظهرت في خلفية صورة حقيقية لاندفاع قادة أوروبيين إلى واشنطن في أغسطس/آب الماضي لبحث ملف أوكرانيا — تُظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا جميعها تحت العلم الأميركي.

منشورات ترامب

ولم تتوقف موجة المنشورات عند هذا الحد، إذ وجّه ترامب انتقادات لاذعة إلى بريطانيا بسبب اتفاقها على نقل السيادة الكاملة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس.

وقال ترامب إن المملكة المتحدة «تخطط للتخلي عن جزيرة دييغو غارسيا، التي تضم قاعدة عسكرية أميركية حيوية، لصالح موريشيوس، ومن دون أي سبب على الإطلاق»، في هجوم جديد يعكس تصعيده العلني ضد حلفاء تقليديين لواشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى