المحكمة العليا في باكستان تأمر بنقل عمران خان من السجن إلى المستشفى

أمرت المحكمة العليا في باكستان بنقل رئيس الوزراء السابق عمران خان من السجن إلى المستشفى خلال 48 ساعة، بعد تصاعد المخاوف بشأن تدهور حالته الصحية، وفق ما أعلن حزبه وعائلته.

ويقضي خان، البالغ من العمر 73 عاماً، عقوبات بالسجن منذ أغسطس 2023، بعد إدانته في سلسلة من القضايا التي يؤكد أنها ذات دوافع سياسية، وذلك عقب إقالته من منصبه إثر تصويت بحجب الثقة في أبريل 2022.

وأمرت المحكمة بنقل خان إلى مستشفى الشفاء الدولي، على أن يبقى فيه حتى 16 سبتمبر، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه نعيم حيدر بنجوثا.

وقال القاضي شهيد وحيد، رئيس هيئة القضاة الثلاثة التي نظرت في الالتماس، إن القرار صدر “لضمان صحة وسلامة السجين”، في إشارة إلى الحق الأساسي المتعلق بحمايته وتلقيه الرعاية الطبية اللازمة.

كما أمرت المحكمة بتشكيل لجنة طبية للإشراف على علاج خان، تضم طبيبه الشخصي وطبيب قلب وأخصائي طب عام وأخصائي عيون.

وتصاعدت المخاوف بشأن صحة خان خلال الفترة الماضية، بعدما حذر أبناؤه من تدهور حالته الصحية منذ العام الماضي، فيما قال محاموه إنه فقد جزءاً كبيراً من بصره في عينه اليمنى أثناء وجوده في السجن.

ورحب حزب حركة الإنصاف الباكستانية، الذي يتزعمه خان، بقرار المحكمة، معتبراً أنه جاء استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن وضعه الصحي.

وقال ذو الفقار بخاري، المتحدث باسم الحزب، إن القرار “مرحب به للغاية”، مضيفاً أن الحزب كان يتمنى صدوره في وقت سابق حتى لا تصل حالة عين خان وصحته العامة إلى هذا المستوى من التدهور.

وطالب بخاري بإبقاء خان في المستشفى إلى حين اقتناع جميع الأطباء بأن حالته الصحية مستقرة وتسمح بإنهاء العلاج.

ودعا حزب حركة الإنصاف أعضاءه وأنصاره إلى عدم التجمع خارج المستشفى، التزاماً بأمر المحكمة، في وقت لم يصدر فيه أي رد فعل فوري من الحكومة الباكستانية على القرار.

ويواجه خان سلسلة من القضايا والاتهامات منذ فقدانه السلطة، من بينها اتهامات تتعلق باختلاس هدايا الدولة والزواج غير الشرعي، فيما صدرت بحقه وزوجته أحكام بالسجن وصلت في إحدى قضايا الفساد إلى 17 عاماً.

وقد تم تعليق بعض الإدانات الصادرة بحقه أو إلغاؤها، بينما لا تزال طعون أخرى قيد النظر أمام المحاكم.

وينفي خان ارتكاب أي مخالفات، ويؤكد أن القضايا والإجراءات القضائية التي تعرض لها جاءت في إطار حملة سياسية ضده بعد الإطاحة بحكومته.

وفي فبراير، طالب عدد من أبرز لاعبي الكريكيت حول العالم، بمن فيهم لاعبون من الهند، بتحسين معاملة خان داخل السجن، معربين عن “قلقهم العميق” بشأن ظروف احتجازه ووضعه الصحي.

ويعد خان، لاعب الكريكيت السابق الذي تحول إلى العمل السياسي، أحد أبرز الشخصيات السياسية في باكستان خلال السنوات الأخيرة.

ووصل حزب حركة الإنصاف إلى السلطة عام 2018، قبل أن يخسر خان منصبه في عام 2022 بعد تصويت بحجب الثقة.

ولا يزال الحزب يتمتع بقاعدة دعم واسعة في عدد من المحافظات الرئيسية، رغم الإجراءات التي واجهها قبل الانتخابات العامة عام 2024.

وجُرّد الحزب من رمزه الانتخابي قبل الانتخابات، ما أجبر مرشحيه على خوض السباق كمستقلين، في خطوة أثرت على قدرته التنظيمية والانتخابية.

ويأتي قرار المحكمة بنقل خان إلى المستشفى في ظل استمرار الجدل حول وضعه الصحي والقانوني، بينما يترقب أنصاره وحزبه نتائج الفحوصات والعلاج الطبي الذي سيخضع له خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى