معهد يهودي : بن سلمان هو مهندس التطبيع مع إسرائيل

قال المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي JINSA: ” أن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان هو صانع القرار فيما يتعلق بقضية التطبيع مع إسرائيل، ويُعرف بازدرائه للقيادة الفلسطينية بشكل خاص، ويثير استياء الفلسطينيين بنفي حقهم التاريخي من خلال اعترافه بإسرائيل”.

وأشار المعهد أن ابن سلمان انخرط في جهد ثابت على مدى عدة سنوات لتغيير الرأي العام السعودي تجاه إسرائيل، في عملية تدريجية من خلال؛ تصريحاته العامة، ووسائل الإعلام السعودية، وتغيير الكتب المدرسية، ومشاريع التواصل بين الأديان.

وأرسل ابن سلمان إشارات إيجابية لإسرائيل، حيث اتخذت الرياض خطوات ملموسة مهمة لتسهيل التطبيع مع تل ابيب، بفتح المجال الجوي للرحلات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، فضلاً عن لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق.

وأضاف أن تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية يعتمد على ثقة ابن سلمان بأمريكا ومدى حمايتها له من التهديد الإيراني، لذا فإن معالجة نقاط ضعف الدفاع الجوي للمملكة، ستكون احدى الاستراتيجيات الأمريكية لإدخال المملكة في اتفاقات التطبيع بمرور الوقت.

حيث تعتبر السعودية أكثر دولة في التاريخ تم استهداف مواطنيها بالطائرات المسيرة، ويمكن لأمريكا تطوير استراتيجية بجلب الأنظمة الإسرائيلية إلى المملكة، وبالتالي ستمثل خطوة كبيرة في تطبيع العلاقة السعودية الإسرائيلية.

ولكن تأثرت حسابات ابن سلمان فيما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل، مع وجود معارضة سعودية صريحة، ومخاطر سياسية داخلية، حيث تحاول العائلة المالكة منعه من صعود العرش، بمجرد انتهاء عهد الملك سلمان، كل ذلك جعله يعيد النظر قبل الإعلان عن التطبيع.

وأشار الموقع ان ابن سلمان يدرس أكواماً من البيانات واستطلاعات الرأي ويراقب وسائل التواصل الاجتماعي، لمعرفة موقف الشعب السعودي تجاه سياساته في المملكة، بعد الحفلات الموسيقية ذات الطابع الغربي والسماح بالاختلاط بين الشباب بدون قيود دينية واجتماعية”.

فيما ذكرت مواقع إسرائيلية أن إسرائيل تتطلع للمزيد من المشاريع الاقتصادية مع السعودية، وبالأخص مشروع نيوم، الذي يقوم ابن سلمان بضخ مئات المليارات من الدولارات فيه، لأن ابن سلمان مصمم على بناء مدينة نيوم بالقرب من إسرائيل، لكي تكون محطة ربط بين البلدين.

وقال موقع إسرائيل هيوم “مشروع ربط دول الخليج بميناء حيفا، سيجعل إسرائيل دولة ذات أهمية سياسية أكبر، وسيؤدي أيضا لعوائد اقتصادية بعشرات المليارات لإسرائيل، علماً أن التجارة الإسرائيلية مع دول الخليج تضاعفت سبعة مرات بين 2020 – 2021”.

وتابع أن “التطبيع ليس الحل الوحيد لتوطيد العلاقات الخليجية الإسرائيلية، حيث تعوّل إسرائيل على الجانب الاقتصادي باعتباره مدخلا أساسياً لتحقيق الروابط الاقتصادية التي تخدم تحسين الاقتصاد الإسرائيلي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى