“التحدث باللغة العربية في الجامعات لا يعيبنا”.. طالبة قطرية تروي تجربتها
دعت طالبة جامعية قطرية أقرانها في الجامعات إلى التحدث باللغة العربية عوضًا عن الإنجليزية، قائلةً إن ذلك لا يعيب متحدثها.
وقالت الطالبة القطرية في قسم الصحافة في جامعة نورثويسترن في قطر شيخة الكبيسي إنها شغوفة بالعربية منذ طفولتها.
وأكدت الكبيسي في مقابلةٍ مع صحيفة “الشرق” القطرية أنها تطمح إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي والعلمي في قطر.
وتقول إنها لاحظت منذ التحاقها أن الطلاب في الجامعة يتحدثون بالإنجليزية بين بعضهم، إلا أنها عزمت على “التشبث” باللغة العربية .
وتساءلت الطالبة الكبيسي: “هل سأنجح في التشبث بلغتي الأم في الحياة الجامعية اليومية والتحدث بالإنجليزية؟”.
وأكدت أنه ليس من السهل اليوم على جيل الشباب إجراء محادثة من دون تداخل اللغتين العربية والإنجليزية.
وقالت الطالبة إن المزج بين اللغتين في الحديث سيؤثر على اللغة الأم ويضعفها، وقد يؤدي ذلك إلى ضياع ثقافتنا وديننا وتاريخنا.
ويظن البعض بحسب الكبيسي- أن الطالب في الجامعات في قطر، لا بد أن يتحدث باللغة الأجنبية.
وأنه لو تحدث بالعربية في حرم أكاديمي مرموق، فهذا دليل على نقص مهاراته اللغوية
“لكن هذا ليس صحيحاً، وما تريد أن تحققه دعم اللغة العربية بين طلبة الجامعات في المدينة الجامعية”. تقول الكبيسي.
وأضافت: “هذا الشغف مسار خاص بي، فهو الذي دفعني لأن أشارك في المسرحيات خلال المرحلة الابتدائية”.
وقالت: “لا أنسى كيف صفق الجمهور لي، حين قدمت عرضاً باللغة الفصحى، والزي القطري في مسرحية أمام معرض الدوحة الدولي للكتاب”.
وتابعت: “كان التحدي الأكبر في التحدث أمام العامة، يكمن في النطق الصحيح للحركات الإعرابية في اللغة العربية”.
والتي يمكن لأي خطأ صغير أن يغير معنى الجملة بأكملها، وكنت أتدرب باستمرار، حتى لو اضطرني ذلك أن أظل ساهرة في غرفتي طوال الليل.
بلا أخطاء
وذلك إلى حين أن تنجح في نطق الكلمات. وفي يوم التقديم، كانت تلقي فقرتها كاملة دون أخطاء.
وهو ما كان زاد ثقتها بنفسها وشكل لها حافزاً أكبر بأن تبدع أكثر.
واختتمت بقولها: “من قال إن العربية هي لغة معقدة ولا تواكب العصر هو مخطئ”.
وتابعت: “من يتباهى بأن أطفاله لا يتحدثون سوى باللغات الأجنبية إنما يخلق حاجزاً بينهم وبين ثقافتهم وهويتهم”.
وأشارت إلى أن اللغة هي الهوية، ويمكن لأطفالنا أن يتفوقوا ويتألقوا في مجال العلوم، وهم يقرؤون كتباً لابن سينا، ابن رشد، الخوارزمي، وغيرهم”.
إقرأ أيضًَا: متحف قطر يدعو جمهوره للمشاركة في تصوير الأكلات القطرية















