العفو الدولية: مقتل أكثر من 100 متظاهر خلال الاحتجاجات في إيران
قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 100 متظاهر قتلوا في إيران منذ اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد ضد ارتفاع أسعار البنزين، حيث تتهم جماعة حقوق الإنسان الحكومة الإيرانية باستخدام “القوة المفرطة والمميتة” ضد “الاحتجاجات السلمية إلى حد كبير”.
وتأتي حصيلة القتلى التي كشفت عنها منظمة العفو بعد يوم من تحذير الحرس الثوري الإيراني من أنه سيتخذ “إجراءات حاسمة وثورية” ضد المحتجين.
وقالت منظمة العفو إن 106 متظاهرين على الأقل قتلوا في 21 مدينة منذ 15 أكتوبر. وقُتل متظاهر واحد على الأقل في العاصمة طهران. وكان أعلى عدد من القتلى هو 16 في مدينة كرمانشاه الغربية، وفقا للتقرير.
وقال فيليب لوثر مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، في بيان: “يتعين على السلطات إنهاء هذه الحملة الوحشية والمميتة على الفور وإظهار الاحترام للحياة البشرية”.
وأضاف لوثر أن تعامل قوات الأمن مع المظاهرات يثير “مخاوف من أن الاستخدام المميت المتعمد للأسلحة النارية لسحق الاحتجاجات أصبح مسألة سياسة دولة”.
وفي وقت لاحق يوم أمس، رأى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن المظاهرات كانت مؤامرة أمنية ضد إيران، “وليس من الشعب”، كما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.
وأضاف خامنئي أن الحكومة الإيرانية نجحت في دفع “العدو إلى الخلف”، على الصعيدين السياسي والعسكري.
وقتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن على أيدي “مثيري الشغب”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” و”فارس” يوم الثلاثاء.
واندلعت الاحتجاجات يوم الجمعة، بعد يوم من خفض الحكومة لدعم النفط، مما تسبب في ارتفاع أسعار البنزين بأكثر من 50 في المائة.
ويوم الأحد، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن للناس الحق في الاحتجاج على قرار الحكومة، لكن على المتظاهرين ألا ينشروا “الفوضى”.
وأضاف أن “روح الاحتجاج حق لكل الناس ويمكنهم الاحتجاج… لكن يجب ألا نسمح بانعدام الأمن في المجتمع”.
وتواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة فرض عقوبات على مختلف الصناعات والأفراد الإيرانيين، بما يشمل عدم قدرتها على بيع النفط، المصدر الرئيسي للعملة الصعبة.
وكما اتهمت هيومن رايتس ووتش الحكومة الإيرانية باستخدام “القوة المفرطة” ضد المتظاهرين.
وقال مايكل بيج نائب مدير مجموعة حقوق الانسان في بيان يوم الثلاثاء إن “السلطات تقمع بوحشية الايرانيين المحبطين من حكومة استبدادية مسيئة وسياساتها، والذين يتحملون وطأة العواقب الاقتصادية السلبية لتجدد العقوبات الامريكية”.
أشاد البيت الأبيض بالاحتجاجات في إيران، في حين شجب استخدام القوة ضد المتظاهرين.















