سخط شعبي بعد إجراءات التقشف في السعودية
أعرب مواطنون سعوديون عن استياء وقلق واسع النطاق بعد قرار الحكومة مضاعفة ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات وإلغاء الإعانات، في أحدث إجراءات التقشف في السعودية لمواجهة الأزمة المالية.
وقال الناشطون إن زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المائة وإلغاء البدلات سيؤدي إلى كارثة حقيقية لشريحة كبيرة من المجتمع.
وحذروا من أن الأسر التي لا يتجاوز دخلها 3000 ريال (800 دولار) لا يمكنها تحمل ارتفاع النفقات.
وفي الوقت نفسه، لم يجد المدافعون عن الحكومة إلا القول إن إجراءات التقشف في السعودية “تمثل بداية نهضة ستفيد جميع المواطنين في نهاية المطاف”.
وأعلن وزير المالية عبد الله الجدعان يوم الاثنين عددا من التدابير للمساعدة في تعزيز خزائن الدولة والتصدي لتراجع الدخل.
وأوضح أن ذلك يأتي في ضوء “أزمة لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث، من أهم خصائصها عدم اليقين ، وصعوبة معرفة أو توقع حجمها وتداعياتها، في ضوء التطورات اليومية التي تتطلب من الحكومات أن تكون متيقظة، واتخاذ القرارات المناسبة في توقيت دقيق”.
وقال الجدعان في رسالة وجهها إلى الشعب السعودي إن “هذه القرارات مؤلمة لكنها ضرورية، وستفيد ، إن شاء الله ، في الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي من منظور شامل، وعلى المدى المتوسط والطويل ، لصالح الأمة والمواطنين”.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه المملكة التداعيات المالية والاقتصادية لوباء فيروس كورونا المستجد وانهيار أسعار النفط.
وكان الجدعان قال إن اقتراض السعودية قد يصل إلى 60 مليار دولار هذا العام لتغطية العجز الضخم في الميزانية، والناجم عن وباء فيروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط.
وبعد تصريحات وزير المالية السعودية تراجعت الأسهم السعودية.
وتوقعت شركة جدوى السعودية للاستثمار أن تسجل المملكة عجزًا في الميزانية قدره 112 مليار دولار هذا العام.
وكان صندوق النقد الدولي أعلن في أبريل/ نيسان الماضي أنه يتوقع أن ينكمش الاقتصاد السعودي، الأكبر في المنطقة، بنسبة 2.3 في المائة، لكن شركة كابيتال إيكونوميكس، وهي مؤسسة فكرية مقرها لندن، قالت إن الاقتصاد السعودي سينكمش بنسبة 5 في المائة على الأقل نتيجة اعتماده على مبيعات النفط.















