مراقبون: “لا شيء تغير”.. ثورة العراق بعد سنة.. حكومة جديدة و600 قتيل

بحلول شهر أكتوبر، يكون قد مرت سنة كاملة على ثورة العراق التي طالبت بإسقاط النخبة الحاكمة في البلاد الذي عانت لسنوات طويلة من الفساد.

ويقول مراقبون في العراق، إن مرور سنةٍ كاملة على ثورة العراق وتشكيل حكومة جديدة بعد مقتل 600 شخص وجراح 30 ألفًا لم يغير الواقع.

فقد اندلعت التظاهرات في العراق بشكل عفوي ضد البطالة وتردي الخدمات والفساد المنتشر في أركان الدولة وسياسييها.

لكن القادة السياسيين في العراق اتهموا تلك التظاهرات أنها موالية للنظام الإيراني والولايات المتحدة وليست لصالح البلاد.

وفي خضم تلك الثورة، استقال رئيس الحكومة عادل عبد المهدي في تلك الفترة.

فيما وتولي رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، رئاسة الحكومة.

وذلك بعد شهور من الجمود السياسي، تعهد خلالها بإدماج مطالب ثورة العراق في خطط حكومته المؤقتة.

إلا أن الواقع على الأرض لم يشهد تغيير أي شيء، وفق مراقبين للشأن العراقي.

يُذكر أنه في مطلع أكتوبر 2019، تداعى مئات العراقيين إلى الشارع في تظاهرات بدأت نداءاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت تلك النداءات دعت إلى التظاهر ضد الفساد وتردي الخدمات والبطالة.

في المقابل، استخدمت شرطة مكافحة الشغب كافة وسائل العنف لتفريق تلط الاحتجاجات التي عمت أركان البلاد.

إلا أن تلك التظاهرات استمرت، حين أجبرت السلطات الأمنية على إغلاق المنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة في العاصمة.

وبعد يوم واحد، تحدى الآلاف قرار منع التجول في مدن عدة لكن الدبابات وقفت في طريق المتظاهرين في ثورة العراق .

وقطعت خدمة الإنترنت في معظم أنحاء الجمهورية العراقية.

واستؤنفت الاحتجاجات، في 24 أكتوبر، قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى لتولى عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء.

حيث قتل ما لا يقل عن 63 شخصاً على مدار يومين، معظمهم في جنوب البلاد.

احتشاد العراقيين

وفي اليوم الثامن والعشرين من الشهر نفسه، تجمع طلاب وأساتذة وتلاميذ مدارس في بغداد والمدن الجنوبية.

وفي 10 يناير، احتشد آلاف العراقيين في أنحاء البلاد واستؤنفت الاحتجاجات لمدة 10 أيام.

إلا أنّ قوات الأمن بدأت تفرّق المتظاهرين بالذخيرة الحية.

وفي الأول من فبراير، تم اختيار محمد علاوي لتشكيل حكومة جديدة، إلا أن النصاب لم يكتمل في البرلمان لمنحه الثقة.

أدى ذلك إلى تكليف المحافظ السابق لمدينة النجف، عدنان الزرفي، في 17 مارس، إلا أنه انسحب لعدم استحواذه على إجماع سياسي.

إقرأ أيضًا: حملة لملاحقة الفساد في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى