شركات طيران خليجية تلغي وتؤخر رحلاتها مع تجدد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران

شهدت حركة الطيران في منطقة الخليج اضطرابات واسعة، الأحد، بعد إعلان عدد من شركات الطيران الخليجية إلغاء وتأخير رحلات بين الإمارات والكويت والسعودية، على خلفية التوترات الأمنية المتصاعدة وتجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وألغت طيران الإمارات ثماني رحلات مجدولة بين مطار دبي الدولي ومطار الكويت الدولي، شملت الرحلات المتجهة من دبي إلى الكويت وأخرى في الاتجاه المعاكس، بينما أكدت الشركة أن الرحلات المقررة يوم الاثنين لا تزال مدرجة ضمن جدول التشغيل حتى الآن.
وأوضحت الشركة أن الإلغاءات جاءت لأسباب تشغيلية، داعية المسافرين المتأثرين إلى التواصل مع مكاتبها أو وكلاء السفر الذين أجروا الحجز من خلالهم للحصول على المساعدة وإعادة ترتيب خطط السفر.
كما أعلنت الاتحاد للطيران إلغاء الرحلتين EY653 وEY654 بين مطار زايد الدولي في أبوظبي ومطار الكويت الدولي يومي 19 و20 يوليو، مؤكدة أنها تعمل على مساعدة المسافرين المتضررين في إعادة الحجز، وحثت الركاب على تحديث بيانات الاتصال الخاصة بهم لتلقي الإشعارات المتعلقة برحلاتهم.
وشهدت رحلات العربية للطيران بدورها اضطرابات ملحوظة بين الإمارات والكويت، حيث ألغيت بعض الرحلات وتأخرت أخرى قبل أن تستأنف الشركة تشغيل عدد من الرحلات التي كانت مدرجة في البداية ضمن قائمة الإلغاءات.
وألغت العربية أبوظبي الرحلتين 3L020 من أبوظبي إلى الكويت و3L021 من الكويت إلى أبوظبي، قبل أن تشغل لاحقًا الرحلتين 3L022 و3L023 على الخط نفسه مساء الأحد.
وفي الشارقة، أقلعت الرحلة G9121 إلى الكويت بعد تأخير، رغم إدراجها في وقت سابق ضمن الرحلات الملغاة، بينما سجلت رحلات أخرى على الخط ذاته تأخيرات متفاوتة، مع استمرار الشركة في مطالبة المسافرين بمتابعة حالة رحلاتهم بشكل مباشر.
وامتدت الاضطرابات إلى الرحلات المتجهة نحو السعودية، إذ أعلنت فلاي دبي إلغاء الرحلتين FZ811 من دبي إلى مدينة أبها وFZ812 في رحلة العودة، كما غادرت الرحلة FZ815 إلى أبها متأخرة لأكثر من خمس ساعات عن موعدها المقرر.
وطلبت فلاي دبي من المسافرين التحقق من مواعيد رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار، مشيرة إلى إمكانية تعديل الجداول التشغيلية خلال فترة قصيرة وفقًا للتطورات الأمنية.
وفي الكويت، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة غالبية رحلاتها التجارية بعد تعليق مؤقت لحركة الإقلاع والهبوط في مطار الكويت الدولي يوم السبت، نتيجة المخاوف الأمنية والتهديدات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت الشركة أنها باشرت التواصل مع المسافرين لإبلاغهم بالمواعيد الجديدة، داعية جميع الركاب إلى متابعة حالة حجوزاتهم باستمرار تحسبًا لأي تغييرات إضافية.
من جانبها، أوضحت طيران الجزيرة أن عملياتها تأثرت أيضًا بالإغلاقات المتقطعة لمطار الكويت الدولي والمجال الجوي الكويتي، وطلبت من الركاب الذين تم تعديل مواعيد رحلاتهم الحضور إلى المطار قبل موعد الإقلاع الجديد بثلاث ساعات، مع متابعة الإشعارات المرسلة عبر البريد الإلكتروني أو تطبيق واتساب.
وتأتي هذه الاضطرابات بعد تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في السابع من يوليو، إثر تبادل الجانبين الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي أدى إلى انهيار الهدنة وتصاعد العمليات العسكرية في إيران ومنطقة الخليج.
وكان قطاع الطيران في المنطقة قد بدأ خلال الأسابيع الماضية استعادة نشاطه تدريجيًا عقب الإغلاقات الواسعة للمجالات الجوية التي رافقت اندلاع المواجهات في أواخر فبراير، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة أعادت حالة عدم اليقين إلى شركات الطيران وحركة السفر.
وتواصل شركات الطيران الخليجية مراقبة الأوضاع الأمنية بصورة مستمرة، مع استعدادها لإجراء تعديلات إضافية على جداول الرحلات إذا اقتضت الظروف، فيما تنصح المسافرين بمتابعة التحديثات الرسمية قبل التوجه إلى المطارات لتجنب أي إرباك ناتج عن الإلغاءات أو التأخيرات.















