موقع إسباني: السيسي وبن سلمان يسعيان لخلق “مظلة سياسية عربية” لقطاع غزة

قال موقع Atalayar الإسباني، المختص بتحليل قضايا البحر المتوسط والعالم الأطلسي، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعملان على بلورة ما وصفه بـ”مظلة سياسية عربية” لدعم قطاع غزة، في مواجهة التقدم العسكري الإسرائيلي ومساعي تل أبيب لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأوضح الموقع أن القاهرة والرياض تتحركان من منطلق رغبتهما في تأكيد دورهما كقوتين محوريتين في صياغة مستقبل غزة، لا سيما بعد الحرب الأخيرة التي خلّفت دمارًا واسعًا وفتحت الباب أمام فراغ سياسي وأمني خطير.
وأشار التقرير إلى أن مصر فتحت بالفعل قنوات اتصال مع حركة حماس حول مقترح لإدارة القطاع عبر لجنة مدنية ـ اجتماعية تحت إشراف السلطة الفلسطينية، بما يضمن دمج الحركة تدريجيًا في النظام السياسي الرسمي.

خطة عربية بدعم دولي

وأضاف Atalayar أن القاهرة كانت قد أعلنت في مارس/آذار الماضي خطة لإعادة إعمار غزة، بالتنسيق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والسلطة الفلسطينية، وعدد من الدول العربية، على أن يجري تنفيذها تحت إشراف البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
غير أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو رفضت المقترح، مؤكدة أنها ستواصل فرض سيطرتها الميدانية على القطاع، رافضة أي التزامات بوقف إطلاق نار طويل الأمد.

ووفقًا للموقع الإسباني، فإن التنسيق بين القاهرة والرياض يهدف إلى:

  • الضغط على واشنطن لدعم حل سياسي يضمن إقامة دولة فلسطينية.

  • توفير غطاء عربي يمنع إسرائيل من الانفراد بالقطاع.

  • تأكيد رفض أي مخطط لترحيل الفلسطينيين أو فرض احتلال دائم في غزة.

كما أشار التقرير إلى أن مصر والسعودية تخشيان من أن يؤدي التمدد الإسرائيلي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها، بما يشمل سوريا ولبنان، في إطار ما يعتبرانه محاولة لفرض مشروع “إسرائيل الكبرى”.

وبحسب Atalayar، فإن عدّة عواصم عربية تعوّل على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر القادم لحشد دعم أوسع لفكرة الدولة الفلسطينية، مع مساندة محتملة من فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا وكندا.

واعتبر الموقع أن اللقاء الأخير بين السيسي وبن سلمان في مدينة نيوم لم يقتصر على الملف الفلسطيني، بل تطرق أيضًا إلى تعزيز التعاون الثنائي في التكنولوجيا والطاقة والصناعة، في إشارة إلى أن المصالح الاقتصادية والأمنية متشابكة مع البعد السياسي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى