علاء عبد الفتاح يعتذر عن منشورات قديمة وسط دعوات لترحيله من بريطانيا

(رويترز) – قدّم الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح، الذي أُفرج عنه مؤخرًا من السجن ويقيم حاليًا في بريطانيا، اعتذارًا علنيًا يوم الاثنين عن منشورات قديمة على وسائل التواصل الاجتماعي وصفها بأنها «صادمة ومؤذية»، تعود إلى أكثر من عشر سنوات، وأثارت جدلًا واسعًا ودعوات من سياسيين بريطانيين معارضين للنظر في ترحيله من البلاد.
ويُعد عبد الفتاح، البالغ من العمر 44 عامًا، أحد أبرز السجناء السياسيين في مصر، إذ قضى معظم سنوات حياته البالغة بين السجن والإفراج بسبب نشاطه السياسي، وكان من أبرز رموز المعارضة خلال حملة القمع الواسعة التي شهدتها البلاد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ووصل عبد الفتاح إلى بريطانيا يوم الجمعة الماضي بعد حصوله على الجنسية البريطانية في عام 2021 عبر والدته، وهي خطوة رحّب بها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي قال إنه «سعيد للغاية» بوصوله.
وخلال الأيام التي أعقبت وصوله، نشرت وسائل إعلام بريطانية تقارير عن منشورات كتبها عبد الفتاح على منصة «تويتر» سابقًا بين عامي 2008 و2014، اطّلعت عليها وكالة رويترز، وتضمنت عبارات اعتُبرت مؤيدة للعنف ضد «الصهاينة» وضد الشرطة.
Counter Terrorism Police are now assessing Alaa Abd el-Fattah's historical tweets after receiving numerous reports.
This is the vermin @alaa
Who @Keir_Starmer made a "top priority" of freeing and bringing to Britain. pic.twitter.com/EyxY8gdC9u
— Tommy Robinson 🇬🇧 (@TRobinsonNewEra) December 29, 2025
It has been revealed by the Egyptian government that Keir Starmer knew everything about Alaa Abd El-Fattahs vile tweets
Keir Starmer yesterday denied that he had any knowledge of Alaa's tweets. However, the Egyptian government has said Starmer was briefed on every single detail pic.twitter.com/U0MuOPCNz1
— HJB News (@HJB_News__) December 29, 2025
وفي بيان رسمي، أقر عبد الفتاح بأن بعض تلك التغريدات أُسيء فهمها، لكنه شدد على أن جزءًا منها «غير مقبول بأي معيار». وقال: «عندما أنظر اليوم إلى تلك المنشورات — التي لم يُحرَّف معناها بالكامل — أُدرك مدى صدمتها وإيذائها، ولهذا أقدّم اعتذارًا صريحًا لا لبس فيه».
وأضاف أن تلك المنشورات جاءت في سياق «غضب وإحباط شاب» تأثر بالأحداث الإقليمية في تلك الفترة، بما في ذلك الحروب في العراق ولبنان وغزة، إلى جانب تصاعد عنف الشرطة ضد الشباب في مصر.
وفي سياق ردود الفعل السياسية، دعا نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كيه» اليميني، الذي يتصدر استطلاعات الرأي حاليًا، إلى ترحيل عبد الفتاح من بريطانيا، فيما قالت كيمي بادنوك، زعيمة حزب المحافظين المعارض، إن السلطات البريطانية ينبغي أن تنظر في هذا الخيار.
من جانبه، قال مجلس نواب اليهود البريطانيين إن منشورات عبد الفتاح «تثير قلقًا بالغًا»، معتبرًا أنها تعكس «قصورًا في التدقيق» من جانب الجهات الرسمية البريطانية.
كما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان صدر يوم الأحد، إدانتها للتغريدات القديمة، ووصفتها بأنها «مقزِّزة».
وكان عبد الفتاح قد أنهى مؤخرًا عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات في مصر، صدرت بحقه في ديسمبر 2021، على خلفية نشره منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن وفاة أحد السجناء.















