من هو وليد المعلم المدافع الشرس عن سياسات الأسد

بعد عقود من العمل الدبلوماسي، رحل وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن عمر 79 عاما، فجر الاثنين، وفقا لما أعلنته الحكومة السورية في الساعات الأولى من الصباح.

ولم ترد بعد تفاصيل عن سبب الوفاة، لكن المعلم كان يعاني من تدهور حالته الصحية منذ سنوات بسبب مشكلات في القلب.

التحق المعلم بوزارة الخارجية لأول مرة عام 1964 بعد عام من حصوله على بكالريوس الاقتصاد من جامعة القاهرة، وتنقل في مناصب عدة أبرزها سفير دمشق لدى واشنطن بين عامي 1990 و1999، ثم وزيرا للخارجية منذ 2006، وعُين نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للخارجية والمغتربين منذ عام 2012.

وشارك المعلم، وهو متزوج ولديه 3 أبناء، في مفاوضات مع إسرائيل في التسعينيات بشأن اتفاق سلام لكنها باءت بالفشل.

وفي بيان إعلان الوفاة، وصفت الحكومة السورية المعلم بأنه كان معروفا “بمواقفه الوطنية المشرفة”.

وأيد المعلم بقوة حملة الرئيس بشار الأسد على الاحتجاجات التي اندلعت في مارس 2011، ثم سرعان ما تحولت إلى نزاع مسلح استمر نحو 10 أعوام.

وشهد الدبلوماسي المخضرم تحول بلاده بدرجة أكبر نحو إيران وروسيا، مما عزز حكم الأسد وسمح له باستعادة معظم الأراضي من خلال قصف المدنيين و ارتكاب جرائم حرب على حد وصف المنظمات الحقوقية .

ودافع المعلم الذي ينتمي إلى عائلة سنية من دمشق، علنا عن الدور العسكري المتنامي لموسكو وإيران، الذي حظي بتأييد وكلاء لهما في سوريا، بينما وصفه العديد من المعارضين للأسد بأنه “احتلال” وسبب تأجيج التوتر في البلاد.

ودأب المعلم على اتهام واشنطن والغرب بتأجيج الاضطرابات في بلاده ودعم ما وصفهم بالإرهابيين”، في صراع أودى بحياة مئات الآلاف ودفع ملايين السوريين إلى النزوح داخليا أو اللجوء إلى دول أخرى نتيجة جرائم نظام الأسد.

وكانت آخر تصريحات الدبلوماسي مهاجمة قانون قيصر، وهو أشد عقوبات أميركية على دمشق حتى اليوم، ودخل حيز التنفيذ في يونيو قائلا إنه يهدف لخنق السوريين، وتعهد المعلم بحصول بلاده على دعم من إيران وسوريا لتخفيف وطأة العقوبات.

أما آخر ظهور علني له فكان في افتتاح مؤتمر عودة اللاجئين الذي نظمته دمشق بدعم روسي يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وبدا مرهقا وفي حالة صحية سيئة استدعت مساعدته من شخصين على دخول قاعة الاجتماعات.

ولم ترد بعد تفاصيل عن سبب وفاته، لكنه كان يعاني تدهورا في حالته الصحية منذ سنوات بسبب مشكلات في القلب.

وللمعلم 4 مؤلفات هي “فلسطين والسلام المسلح 1970″، و”سوريا في مرحلة الانتداب من عام 1917 وحتى عام 1948″، بالإضافة إلى “سوريا من الاستقلال إلى الوحدة من عام 1948 وحتى عام 1958″، و”العالم والشرق الأوسط في المنظور الأميركي”.

وقال مصدر مقرب من الحكومة السورية، إنه من المتوقع على نطاق واسع أن يخلف المعلم في المنصب نائبه فيصل المقداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى