نجل نتنياهو يهاجم قطر بعبارات نازية ويتهمها بأنها وراء موجة معاداة السامية الغير مسبوقة

أثار يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة غضب دبلوماسي جديد مساء الاثنين، بعدما هاجم بشدة دولة قطر، أحد أبرز الوسطاء في مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، واصفًا إياها بأنها “ألمانيا النازية المعاصرة”.
وفي منشور له عبر حسابه على منصة X، قال يائير إن “قطر هي القوة الرئيسية خلف موجة معاداة السامية غير المسبوقة التي يشهدها العالم”، زاعمًا أنها لم تحدث “منذ ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي”. وذهب إلى حد تشبيه أمير قطر ووالدته بـ”هتلر وغوبلز”، متهماً الدوحة بتمويل ما وصفه بـ”حملات التشهير باليهود والدولة اليهودية بمليارات الدولارات”، على حد قوله.
Qatar is the main force behind the unprecedented wave of antisemitism around the world, not seen since the 1930s and 1940s.
Qatar is the modern-day Nazi Germany.
Every Jew around the world is in grave danger because of the decades-long vilification of Jews and the Jewish state by…— Yair Netanyahu🇮🇱 (@YairNetanyahu) August 4, 2025
ورغم هذا التصعيد، لطالما جددت الدوحة، تأكيدها أن جهود الوساطة مستمرة، ونفت بشدة الأنباء التي تروج لانهيار مسار التفاوض، ووصفتها بـ”التهويل الإعلامي”، مشددة على أن الوفود ما زالت تعمل بنشاط للتوصل إلى اتفاق.
وأكدت قطر أن وساطتها، بالتعاون مع مصر، تهدف إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتبادل الأسرى، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، في ظل ما وصفته بـ”اللحظة الحرجة” التي تمر بها المنطقة نتيجة الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ قرابة عامين.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن رفضها القاطع لاستخدام الغذاء كأداة ضغط أو سلاح في النزاعات، مشددة على التزامها بجهودها الإنسانية والدبلوماسية “لحقن دماء الأبرياء، وتخفيف معاناة المدنيين، وإطلاق سراح المحتجزين من الجانبين”.
وأشارت مصادر مطلعة من الدوحة إلى أن الاتصالات مع حماس وإسرائيل لم تتوقف، وأنه لا صحة للادعاءات المتداولة حول انتهاء الوساطة. ونُقل عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن النقاشات مع الطرفين ما تزال جارية بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
ورأت قطر أن تحقيق أهداف الوساطة لا يقتصر على وقف إطلاق النار فقط، بل يجب أن يشمل خطوات جادة نحو إنهاء الحرب، والشروع في جهود التعافي وإعادة الإعمار، داعيةً جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية ودعم المسار الدبلوماسي بدلاً من التصعيد السياسي والإعلامي.
هجوم يائير نتنياهو يأتي في وقت بالغ الحساسية، مع تصاعد الضغط الدولي على إسرائيل بسبب الوضع الإنساني الكارثي في غزة، ووسط خلافات داخلية إسرائيلية بشأن مستقبل العمليات العسكرية، واستمرار تعثر مفاوضات التهدئة.















