رويترز: انهيار حلم دبي

أكد تقرير لوكالة الأنباء العالمية رويترز تراجع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي خلال شهر نوفمبر الماضي بشكل كبير، لافتة إلى أنه بحاجة إلى عدد شهري قياسي من الركاب لتحقيق هدفه للعام بأكمله.

وقالت شركة مطارات دبي المشغلة للمطار الدولي الأحد إن عدد المسافرين عبر المطار انخفض 0.8% على أساس سنوي إلى نحو 6.9 ملايين مسافر في نوفمبر الماضي.

وعلى مدى الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، استخدم 81.4 مليون مسافر المطار، بارتفاع 1.3%.

ويعني ذلك أن المطار بحاجة لأن يكون قد تعامل مع عدد قياسي من المسافرين قدره 8.9 ملايين في ديسمبر الماضي لتحقيق هدفه المعلن للعام بأكمله البالغ 90.3 مليون مسافر.

وكان أكبر عدد من الركاب سافروا عبر مطار دبي في شهر واحد بلغ 8.37 ملايين مسافر في أغسطس 2018.

وشهد مطار دبي -مركز عمليات شركتي طيران الإمارات وفلاي دبي- تباطؤا في نمو حركة المسافرين هذا العام، بعد زيادات قوية سجلها على مدى 15 سنة، وفق ما أوردت رويترز.

وذكرت مطارات دبي أن حجم البضائع التي جرى مناولتها في المطار زاد بنسبة 0.6% في نوفمبر عن الشهر ذاته من العام 2017، لكن إجمالي حجم البضائع في الأشهر الأحد عشر الأولى من 2018 انخفض بـ0.8%.

والخميس الماضي نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية, تقريرا كشفت فيه أن رجال أعمال حذروا من أن سلسلة الإصلاحات الحكومية في إمارة دبي في السنوات الأخيرة فشلت في إنعاش الاقتصاد في هذا المركز التجاري الخليجي الذي يعاني صعوبة في التغلب على الركود الاقتصادي منذ أربع سنوات.

وأشارت الصحيفة في تقرير كتبه مراسلها في دبي سيميون كير، إلى أن رجال الأعمال ومسؤولين رفيعين أبدوا قلقهم من أن الأزمة التي اندلعت في 2015 في أعقاب انخفاض أسعار النفط، لم تخف على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام في العام الماضي، والذي كان من المتوقع أن يعزز الثقة في المدينة المشهورة بتدوير أموال البترودولار.

وأكدت “فايننشال تايمز” أن التوترات مع إيران والحرب الدموية الدائرة في اليمن فضلا عن الحصار المفروض على قطر قد ضاعفت التباطؤ في حركة التجارة والسياحة وعمل أسواق التجزئة.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول رفيع في دبي قوله إنه “ليس ثمة الكثير مما يمكننا فعله هنا، فالمشكلات الجيوسياسية تلقي بثقلها على عموم المنطقة ونحن جزء منها”.

ويتحدث التقرير عن انخفاض أسهم قطاع العقارات في أسواق دبي المالية، وهو ما يصفه التقرير بأحد أسوأ الأداءات في البورصات العالمية خلال عام 2018.

وبعد أن بلغت أسعار العقارات ي الإمارات الذروة عام 2014، شهدت الأسعار تراجعا مستمرا بلغ 30% تقريبا.

وتُظهر الإحصاءات الرسمية أنَّ عدد سكان الإمارة تجاوز 3.1 مليون نسمة في عام 2018، لكن الذي يحدث أن المديرين التنفيذيين الذين يتقاضون أجوراً عالية يتم استبدالهم، ليحل مكانهم موظفون أقل خبرة.

ويغادر البريطانيون -الذين كانوا من قبل العمود الفقري للاقتصاد- بأعدادٍ كبيرة، منذ أن بلغ عددهم في الإمارات قبل انهيار النفط نحو 130 ألف شخص، بينما كان آخر رصد رسمي لهم في العام الماضي يبلغ نحو 100 ألف بريطاني.

وكذلك الوافدون من جنوب آسيا، الذين كانوا يعتبرون المدينة في الماضي مستودعاً للثروة، بعيداً عن سلطاتهم المحلية التي تفرض عليهم الضرائب، يشعرون بالقلق من توجه الإمارات لتبني سياسات تُخضِع حساباتهم لفحص ضريبي في بلادهم.

ووفقاً لبوابة دبي العقارية الإلكترونية Bayut، تراجعت أسعار العقارات بنسبة 30% تقريباً، مقارنة بذروتها في عام 2014. وتسبَّب قطاع العقارات في تراجع سوق دبي المالي، أحد أسوأ الأسواق المالية أداءً في العالم في عام 2018. وقد أدى انخفاض الإنفاق التقديري في الدرهم المرتبط بالدولار إلى تضرُّر المطاعم وتجارة التجزئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى