إسرائيل تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستهداف الفارين وسط عمليات نزوح مرعبة

شهدت محافظة رفح جنوب قطاع غزة اجتياحًا إسرائيليًا مباغتًا، حيث استخدم الجيش تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الفارين واستهدافهم باستخدام كاميرات متطورة وطائرات مسيرة، ما أدى إلى مشاهد مأساوية عاشها السكان خلال عمليات النزوح القسري.

حصار مفاجئ وأوامر إخلاء صارمة

تفاجأ عزيز، أحد سكان رفح، بتقدم الدبابات الإسرائيلية نحو حي تل السلطان المحاذي لمحور فيلادلفي الحدودي مع مصر، ليُدرك سريعًا أن الجيش يخطط لعملية عسكرية واسعة.

قبل أن يصل إلى منزله، كانت القوات الإسرائيلية قد طوقت الحي بالكامل، وبدأت الطائرات المسيرة من طراز “كواد كابتر” بإلقاء منشورات تطالب السكان بالإخلاء الفوري، مرفقة بخرائط تحدد المسار الوحيد المسموح للفرار.

تكتيكات عسكرية جديدة: الاجتياح قبل الإخلاء

على عكس العمليات السابقة، لم تمنح إسرائيل سكان الحي أي فرصة للنزوح المسبق، بل بدأت الاجتياح مباشرة قبل إخلائهم، ما خلق حالة من الفوضى والرعب بين المدنيين.

ويقول هشام، أحد الناجين: “لم نحصل على أي مهلة، بمجرد سقوط المنشورات بدأت المعركة، خرجنا من منازلنا بلا متاع، ووجدنا الجيش قد أقام حواجز للتفتيش في طريق النزوح الإجباري.”

نزوح تحت النار وحصار قاتل

تحدث حمزة، وهو أب لعدة أطفال، عن محاولته الفرار عبر عربة يجرها حصان، لكنه تفاجأ بإطلاق طائرة “كواد كابتر” النار على العجلات، ليدرك أنه مجبر على النزوح مشياً على الأقدام.

أما سوسن فتصف ما جرى بقولها: “الموت كان يحيط بنا، الطائرات المسيرة أطلقت النار عشوائيًا، الدبابات قصفت المنازل بلا توقف، شعرنا أننا محاصرون في فخ قاتل.”

الذكاء الاصطناعي في القتل والتصفية

فرضت القوات الإسرائيلية نقاط تفتيش رقمية تعمل بالذكاء الاصطناعي، حيث زُودت الكاميرات بنظام تحديد الأهداف وإطلاق النار بشكل آلي.

يروي آسر: “رأيت الكاميرات تميز بعض الأشخاص، فكان الجيش يعتقلهم أو يطلق النار عليهم فورًا، الدبابات كانت تلاحق الفارين والطائرات المسيرة تواصل استهداف النازحين.”

شهادات صادمة من الناجين

يتحدث معتصم عن بشاعة المشهد قائلاً: “الجيش استخدم الذكاء الاصطناعي لقتل الهاربين في رفح، وأجبرهم على السير عبر طرق محددة، وإلا فمصيرهم الموت.” فيما تقول إيمي، التي فقدت والدها خلال النزوح: “حاصرت الدبابات أبي، تركته خلفي ولم أتمكن من إنقاذه، أطلقوا النار على أخي ثم قصفوه بصاروخ، رأيته يتحول إلى أشلاء أمام عيني.”

أما أحمد سهمود، فيكشف عن إعدامات ميدانية: “أوقفوا مجموعة من الشباب في حفرة، ثم أطلقوا عليهم الرصاص، ولم يكن هناك وقت للصراخ، الرشاشات أنهت حياتهم في ثوانٍ، وبعدها دفنوهم بالجرافات.”

إسرائيل تتوعد بالمزيد من العنف

من جهته، برر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، العملية بقوله: “ننفذ هذه الحملة لتدمير بنية حماس التحتية وتوسيع المنطقة الأمنية على محور فيلادلفي.” فيما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سكان غزة قائلاً: “ما يحدث الآن ليس سوى البداية، سنفتح أبواب الجحيم.”

في ظل هذا التصعيد، تتزايد مخاوف المدنيين من عمليات تهجير أوسع، وسط تقارير عن نية إسرائيل توسيع عملياتها في القطاع، ما يثير القلق بشأن مصير آلاف العائلات العالقة بين نيران الحرب والحصار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى