هل تضحي الكويت برفاهية أجيالها القادمة؟
لمواجهة عجز الموازنة
قالت شبكة “بلومبيرغ” الأميركية إن الكويت تشهد عجز في الموازنة يدفعها إلى حلها من خلال التضحية برفاهية الأجيال القادمة من الكويتيين.
وأوضحت الشبكة الاقتصادية أن عجز في الموازنة الذي تشهده الكويت قد تدفعها إلى الاستفادة من “صندوق الأجيال القادمة”.
ويهدف صندوق أجيال المستقبل لتأمين رفاهية الأجيال القادمة من الكويتيين، في ظل توقعاتهم بعدم الاعتماد على النفط في المستقبل.
وتواجه دولة الكويت عجز في الموازنة للعام الجاري التي تأثرت بشدة من تداعيات كورونا.
ودفعت هذه المؤشرات الحكومة الكويتية لاستعراض الحلول التي يمكن الاعتماد عليها لتمويل هذا العجز، مستبعدة خيار الاقتراض تفادياً لمواجهتها بالبرلمان.
وتجد الكويت نفسها أمام خيارات؛ سيما أنها استخدمت صندوق الاحتياطي العام، أي خزينتها أساساً، بوتيرة قوية، لدرجة أن أصوله يمكن أن تقترب من النفاد بحلول إبريل 2021.
وقد تحوّل الاهتمام إلى “صندوق أجيال المستقبل”، وهو أقدم صندوق ثروة سيادية في العالم، ويُقدّر بأنه رابع أكبر صندوق عالمي.
إقرأ أيضًا: البنك الدولي: الكويت الأكثر اعتمادًا على عائدات النفط في العالم
كذلك يُوحي اسمه بأنه أداة ادخار هدفها تأمين رفاهية الأجيال القادمة من الكويتيين الذين قد لا يكونون قادرين على الاعتماد على النفط.
ومن الإجراءات التي تخضع للنقاش حالياً، وقف التحويل السنوي الإلزامي بنسبة 10% من إجمالي الإيرادات لـ”صندوق الأجيال” بالسنوات التي تعاني فيها الحكومة من عجز.
وقد يسمح تعديل القانون الحالي أيضاً بتحويل ما يصل إلى 25% في سنوات الفائض.
وهناك خيار آخر يتمثل بالحصول على قرض من “صندوق الأجيال”، على أن يُسدّد لاحقاً.
أو شراء الصندوق 2.2 مليار دينار (7.2 مليارات دولار) من الأصول المملوكة للخزانة، من أجل تعزيز السيولة.
الحد من الإنفاق
وحاولت الحكومة على مر السنين الحد من الإسراف في الإنفاق لمواجهة عجز في الموازنة.
ولكن مع انتشار الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الوباء وانخفاض أسعار النفط، أجرت الكويت أحد أصغر التعديلات المالية بين جيرانها.
فقد طُلب من الوزارات تخفيض ميزانياتها للسنة المالية الحالية.
وفي أبريل طلبت وزارة المالية من مؤسسة بترول الكويت المملوكة للدولة تحويل 7 مليارات دينار من الأرباح المستحقة للخزينة لمواجهة عجز الموازنة.
كما طلبت لجنة المالية في البرلمان الشهر الماضي من الهيئة العامة للاستثمار رأيها بشأن وقف دفع 10%.
بالإضافة إلى تحويل الأرباح السنوية لمؤسسة الخليج للتأمين إلى احتياطيات عامة، وفقًا لـ”بلومبرج”.















