واشنطن تحذر إسرائيل من انتهاك قوانين المساعدات العسكرية وتطالب بتحسين الوضع الإنساني في غزة

أرسلت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، يوم الأحد، رسالة رسمية إلى الحكومة الإسرائيلية تطالبها باتخاذ خطوات جادة لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة خلال الثلاثين يومًا القادمة، وإلا فإنها ستواجه مخاطر انتهاك القوانين الأمريكية التي تحكم المساعدات العسكرية الأجنبية.

الرسالة جاءت بتوقيع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، وكانت موجهة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر.

الرسالة الأمريكية تمثل خطوة مهمة في محاولة الضغط على إسرائيل لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتي تعاني أوضاعًا مأساوية نتيجة الحصار والهجمات المستمرة.

وأشارت الرسالة إلى أن القانون الأمريكي يلزم وزارتي الخارجية والدفاع بتقييم مدى التزام إسرائيل بتعهداتها السابقة حول عدم تقييد تدفق المساعدات إلى غزة.

سكان غزة، خصوصًا في الشمال، يعيشون أوضاعًا كارثية مع تدهور الوضع الإنساني بشكل حاد.

لقد توقفت المساعدات الأساسية مثل الغذاء، الدواء، والوقود عن دخول القطاع بشكل كافٍ، مما أدى إلى نقص شديد في الموارد.

يعاني السكان من انقطاع مستمر في الكهرباء والمياه، كما تواجه المستشفيات نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يعرض حياة آلاف المرضى للخطر، خاصة الأطفال وكبار السن.

الولايات المتحدة، من جانبها، دعت إسرائيل إلى السماح بدخول ما لا يقل عن 350 شاحنة يوميًا عبر المعابر الأربعة الرئيسية، وفتح معبر خامس لتعزيز تدفق المساعدات.

كما طالبت بتنفيذ فترات توقف إنسانية لتمكين عمليات الإغاثة وتوزيع المساعدات، بالإضافة إلى تسهيل حركة المدنيين إلى مناطق آمنة قبل حلول فصل الشتاء.

في الوقت ذاته، أبدت الولايات المتحدة قلقها العميق تجاه استمرار استهداف المدنيين في غزة.

ففي تصريحات جديدة، نددت واشنطن بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت خيم النازحين حول مستشفى شهداء الأقصى شمال غزة، والتي وقعت قبل يومين. هذه الغارات أسفرت عن احتراق العديد من الخيم، مما أدى إلى سقوط ضحايا بين النازحين، بينهم نساء وأطفال.

الرسالة الأمريكية دعت أيضًا إلى إنشاء قناة جديدة بين الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية “لمناقشة حوادث إلحاق الضرر بالمدنيين”، مع التأكيد على عقد أول اجتماع في نهاية الشهر الجاري.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث من المقرر أن تنتهي المهلة الأمريكية بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني.

على الرغم من التحذيرات الصارمة، تواصل الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل، بما في ذلك أنظمة دفاعية متقدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى