“جسر موسى” بن سلمان يخطط لبناء جسر بقيمة 4 مليارات دولار لربط مدينة نيوم بشرم الشيخ المصرية

أفاد تقرير نشره موقع Luxurylaunches المتخصص في أخبار السفر والتصميم، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعتزم تنفيذ أحد أكثر مشاريعه طموحًا في إطار رؤية المملكة 2030، يتمثل في إنشاء جسر ضخم يربط السعودية بمصر عبر البحر الأحمر، بتكلفة تقدّر بـ4 مليارات دولار.
ووفقًا للتقرير، فإن الجسر الذي يحمل اسمًا غير رسمي هو “جسر موسى”، سيمتد لمسافة تبلغ نحو 32 كيلومترًا، وسيربط بين رأس الشيخ حميد في السعودية ومدينة شرم الشيخ المصرية، مرورًا بجزيرة تيران الاستراتيجية، التي شهدت في السنوات الماضية جدلًا سياسيًا وقانونيًا بشأن السيادة عليها.
ويُعد هذا المشروع جزءًا من الخطة الأوسع لربط نيوم، المدينة السعودية المستقبلية الضخمة والتي تُعد حجر الأساس في التحول الاقتصادي الذي تسعى له المملكة، بـمصر، وتحديدًا بالعاصمة الإدارية الجديدة الواقعة شرق القاهرة.
ووفقًا لموقع Parametric Architecture، فإن الجسر سيمتد على محور مباشر بين “نيوم” و”شرم الشيخ”، ومن هناك إلى عمق الأراضي المصرية عبر بنية تحتية متطورة تربط مع العاصمة الجديدة.
ويعتبر “جسر موسى” الأول من نوعه في المنطقة، وسيشكّل بوابة برّية مباشرة بين قارتي آسيا وأفريقيا، الأمر الذي من شأنه أن يُحدث تحوّلاً استراتيجيًا في حركة السفر والسياحة والتجارة بين البلدين، كما يُتوقع أن يساهم في إعادة رسم الجغرافيا الاقتصادية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ويتماشى المشروع مع رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وتعزيز الاستثمار في السياحة، والبنية التحتية، والتكامل الإقليمي.
ومن المتوقع أن يُحدث الجسر طفرة في حركة السياحة بين البلدين، حيث تُشير التقديرات إلى أن عدد السياح السعوديين الذين يزورون مصر قد يرتفع من 300 ألف إلى أكثر من 1.2 مليون سائح سنويًا، وذلك بفضل تقليص زمن الرحلة البرية إلى نحو 30 دقيقة فقط، مقارنة بالساعات التي تستغرقها حاليًا رحلات العبارات البحرية.
وفي تصريح لوكالة رويترز، قال وزير النقل المصري كامل الوزير إن بلاده مستعدة تمامًا لتنفيذ المشروع “سواء كجسر أو كنفق”، مؤكدًا جاهزية مصر من الناحية الفنية واللوجستية للمضي قدمًا في هذا المشروع الحيوي.
ويُنظر إلى “جسر موسى” على أنه تحفة هندسية مرتقبة، ورمز جديد للتعاون الإقليمي بين المملكة ومصر، كما يُتوقع أن يلعب دورًا بارزًا في دعم المبادرات الكبرى للاندماج الاقتصادي في المنطقة العربية، ويمنح دفعة جديدة للمشروعات السياحية والاستثمارية على جانبي البحر الأحمر.















