وزير الخارجية الأميركي يؤكد رفضه لعودة حماس إلى حكم غزة خلال اتصال مع رئيس الإمارات

أبلغ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأن حركة حماس لا ينبغي أن تحكم قطاع غزة مرة أخرى، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بشأن مكالمتهما الهاتفية التي جرت يوم الثلاثاء.

وذكرت المتحدثة باسم الوزارة، تامي بروس، أن الجانبين ناقشا التطورات الأمنية في المنطقة، ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لإطلاق سراح الأسرى، بمن فيهم مواطنون أميركيون محتجزون في القطاع.

كما أعرب روبيو عن تقديره للدعم الإنساني الذي تقدمه الإمارات إلى غزة، مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة حماس إلى الحكم أو تشكيل تهديد لإسرائيل مستقبلاً.

وشدد المسؤولان خلال المحادثة على متانة العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات، وبحثا سبل تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا الناشئة والذكاء الاصطناعي. كما ناقشا التطورات في لبنان، وأكدا دعمهما لجهود وقف الأعمال العدائية هناك.

تأتي هذه المكالمة وسط تصاعد الجدل حول اقتراح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يدعو إلى “السيطرة” على غزة وتهجير سكانها، وهي خطة واجهت رفضًا دوليًا واسعًا.

وأثار اقتراح ترامب قلقًا عربيًا ودوليًا، حيث شددت العديد من الدول على أهمية الالتزام بحل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، يستعد روبيو للقيام بجولة في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، تشمل زيارات إلى الإمارات وإسرائيل والسعودية، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، الذي تم التوصل إليه في 19 يناير.

وتزامنت هذه التحركات مع تهديدات أطلقها ترامب يوم الاثنين، حين حذر من “اندلاع الجحيم” إذا لم تفرج حماس عن جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة بحلول ظهر يوم السبت.

غير أن حماس أعلنت مساء الاثنين تأجيل تنفيذ عملية تبادل الأسرى إلى أجل غير مسمى، متهمة إسرائيل بانتهاك شروط الاتفاق.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تم تنفيذه على ثلاث مراحل، مما أوقف حربًا استمرت 15 شهرًا وأسفرت عن مقتل أكثر من 48,200 شخص، فضلًا عن الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية في القطاع، مما جعل إعادة الإعمار ضرورة ملحة في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى